«الطبع يغلب التطبع».. مثل شعبى ربما ينطبق عليهم؛ فرغم محاولاتهم العديدة للتأكيد أنهم لم يعودوا ينتمون إلى تنظيم الإخوان، فإن محاكمة «مرسى» جاءت لتكشف المستور وتظهر نواياهم الحقيقة؛ فخلايا الإخوان النائمة، سواء كانت لقيادات أو لأفراد عاديين، لا تلبث أن تتكشف.
«أنعى شباب مصر الذين سقطوا بالأمس أمام قصر الاتحادية.. مكتب إرشاد الإخوان المسلمين ارتكب جريمة تسببت فى إراقة الدماء.. المحاكمة واجبة».. تعليق بدا منصفا من الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح عقب أحداث الاتحادية فى ديسمبر 2012، لم تلبث الأيام أن كشفت حقيقته مع محاكمة «مرسى»؛ حيث خرج نفس الرجل ليتحدث عن نفس الموضوع برأى مغاير تماما، قائلا: «المصريون الشرفاء ومنهم القضاء يبرأون من المحاكمة الهزلية لأول رئيس منتخب ويلعنون كل من يشارك فى إهانة إرادة المصريين» وذلك بتاريخ 3 نوفمبر 2013. لم يختلف عنه هيثم أبوخليل، الذى ملأ الدنيا اعتراضات على حكم «مرسى» وسياساته ثم عاد ليقول يوم محاكمته: «اليوم.. فصل من فصول كشف العسكر والقضاء الشامخ للشعب المصرى وللعالم كله! القضاء الشامخ يستأسد الآن على رئيس مخطوف ويترك السفاحين طلقاء!».
«اللى اتربى على الطائفية ينحاز إليها حتى النهاية».. قالها الدكتور أحمد دراج، وكيل مؤسسى حزب الدستور، مؤكدا أن كل فكر أو عقل تربى فى الطائفية لا يمكن أن يتحول تحولا كاملا باتجاه التماسك المجتمعى والمدنية: «كل ما رأيناه من تحولات كان ادعاء؛ فأى تغير لهؤلاء يكون على السطح ولا يصل إلى العمق الفكرى، والخلافات التى رأيناها بينهم وبين الجماعة بعضها شخصى أو تنسيقى أو تكتيكى، لكن فى النهاية الخلافات تنتهى وتظهر الانتماءات الحقيقية حين توضع الجماعة فى مواجهة جماعات أخرى».