يوم ميلاد شنودة اتحاكم مبارك ويوم تواضروس اتحاكم مرسى
مصادفة عجيبة رتبها القدر، جمعت تواريخ لم تكن لتجتمع معا وربطت بين شخوص اختلفوا على أرض الواقع؛ حيث صادف 3 أغسطس المحاكمة الأولى للمخلوع مبارك يوم عيد ميلاد البابا شنودة، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية الراحل، بينما وافق 4 نوفمبر أولى جلسات محاكمة المعزول مرسى يوم عيد ميلاد البابا تواضروس.
«صدفة لها دلالات أراد القدر توصيلها لنا»، بحسب الكاتب القبطى جمال أسعد: «الصدفة توحى باللاترتيب، لكن هناك علما فلسفيا اسمه علم الصدفة أو فلسفة الصدفة، وللدكتور محمود أمين العالم رسالة ماجستير عن فلسفة الصدفة».
«أسعد» يرى أن للصدفة دلالات حتى لو لم تكن واضحة للبشر: «حين يكون تاريخ ميلاد البابا شنودة هو نفسه موعد المحاكمة الأولى للرئيس الأسبق مبارك، ونعلم ما بينهما من خلاف شديد، ويتكرر الأمر مع تاريخ ميلاد البابا تواضروس والرئيس السابق محمد مرسى، فالصورة تبدو ظاهرة فى العلاقة غير السوية بين الإخوان والبابا».
لم تكن العلاقة بين البابا شنودة و«مبارك» طيبة طوال الوقت، فقد شابتها توترات فى المرحلة الأخيرة: «لا نستطيع أن نقول إنها متطابقة مع علاقة الإخوان والبابا تواضروس، لكن لم تكن علاقة مبارك وشنودة تسير على خط مستقيم».
وعلى العكس جاءت علاقة البابا تواضروس مع الإخوان ورئيسهم مرسى علاقة خلافية منذ اللحظة الأولى، طوال عام حكم «الإخوان»، كانت تصريحاتهم عن البابا غير لائقة، سواء من قيادات «الإخوان»، ممثلة فى محمد البلتاجى وخيرت الشاطر وصفوت حجازى، أو من محمد مرسى نفسه، الذى قال فى نهايات عهده إن الأقباط مراوغون، وازداد العداء بعد 30 يونيو مع انضمام البابا لخارطة الطريق.