كيري: النزاع بشأن التجسس يجب ألا يخيم على محادثات التجارة الأمريكية الأوروبية
حاولت الولايات المتحدة مرة أخرى أن تنحي جانبًا التوتر مع أوروبا بشأن مزاعم التجسس خلال زيارة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى بولندا يوم الثلاثاء (5 نوفمبر) حيث تحدث إلى وسائل الإعلام مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو.
وحاول كيري أن يركز الاهتمام على التجارة قائلاً إن التنصت الإلكتروني المزعوم من جانب المخابرات الأمريكية يجب ألا يلقي بظلاله على محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقال كيري "هذه شراكة تجارية، إنها كفيلة بتحسين وضع كل دولنا"، وأضاف "أنها بالفعل منفصلة عن أي قضايا أخرى قد تكون في أذهان الناس".
وطلبت الحكومات الأوروبية من واشنطن تقديم تفسير بعد أن نشرت الصحف مزاعم عن أن وكالة الأمن القومي الأمريكية راقبت الهواتف المحمولة لكبار المسؤولين ومنهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
ومن المقرر أن يبدأ مفاوضون من الولايات المتحدة وأوروبا محادثات تستمر أسبوعًا في بروكسل يوم 11 نوفمبر في محاولة لإبرام ما ستكون أكبر اتفاقية للتجارة الحرة في العالم، وستكون هذه الجولة الثانية بشأن الاتفاقية.
وذكر كيري أن الاتفاق سينشئ أقوى أسواق في العالم.
وأضاف: "معًا.. يمكن أن يكون لهذا تأثير إيجابي قوي على شعوبنا وسيوفر لملايين الأشخاص عملاً ويخلق وظائف جديدة ومزيدًا من الفرص وهذا الأمر يستحق أن نسعى من أجله".
وتابع: "يجب عدم خلط ذلك بأي أسئلة مشروعة متعلقة بوكالة الأمن القومي الأمريكية أو بأنشطة أخرى، نريد أن نسمع من حلفائنا ونريد أن نجري هذا الحوار".
كما قال كيري إن الشركات الأمريكية ستنافس بقوة بدعم الحكومة للفوز بعقود كبرى في مجال الدفاع تطرحها بولندا.
وأضاف وزير الخارجية الأمريكي، أن خطط الجيش الأمريكي لإقامة منشآت للدفاع الصاروخي في شرق أوروبا بعضها في بولندا تسير في الطريق المرسوم.
وقال إن "الخطط الخاصة بالدفاع الصاروخي تسير كما هو مقرر لها تمامًا، لقد بدأنا بالفعل في المرحلة الثانية في 28 أكتوبر ونعتزم الشروع في المرحلة الثالثة في 2018".
واستطرد قائلاً: "هذه خطتنا، لم يتغير شيء في ذلك في الوقت الحالي، لا أتوقع أن يتغير شيء في هذه المرحلة، من الواضح أننا سنفي بالتزاماتنا ونعمل مع حكومة بولندا فيما يتعلق بالنشر".
وأغضبت خطة للدفاع الصاروخي صاغتها إدارة أمريكية سابقة روسيا، ودفعت الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى تقليص نطاق النشر، وبعد ذلك سعت بولندا إلى الحصول على تطمينات بأن واشنطن لن تتراجع كلية.