"بين عامين هجريين".. مرسي "الرئيس": "إن غدا لناظره قريب".. و"المعزول" متهم بالتحريض على قتل المتظاهرين
لا تسير الأحوال في هذه الدنيا على نسق واحد وخط ثابت، بل هي دائمًا متغيرة الأحوال وتكون "يوم لك ويوم عليك"، فقد أنهى الرئيس المعزول محمد مرسي كلمته منذ عام مضى، احتفالاً بالعام الهجري، وتحديدًا يوم 16 نوفمبر 2012م الموافق 2 محرم 1434هـ، بعبارة "إن غدًا لناظره قريب"، ولم يعلم أن القريب العاجل قد أتى لناظره في اليوم ذاته بعد عام واحد فقط أثناء الاحتفال بالعام الهجري الجديد 1435هـ، لتستقبله أكاديمية الشرطة في القفص بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين.
وشدد "المعزول"، في العام الماضي، على وحدة المصريين بعبارة "قوتنا بإرادتنا في وحدتنا"، مطالبًا الانتقال بالوطن من الضلال إلى الرشاد ومن الشر إلى الخير، على حد قوله، ومؤكدًا أن من يتصور أن الانتقال من الفوضى والفساد والقهر إلى الاستقرار والعدل سهل دون بذل الجهد فهو "واهم"، واصفًا النظام السابق بـ"غثاء سيذهب أدراج الرياح".
وواصل مرسي هجومه على من وصفهم بـ"أعداء الوطن"، معتبرًا أفعالهم "سفاسف الأمور وتوافه الأعمال"، وقال: "هؤلاء كانوا سجنة لنظام مجرم ظالم أزلناه وبقيت هذه الأذناب ستزول لا محال"، مضيفًا: "أنا لا أريد أن أتخذ إجراءات توصف بالاستثنائية، لكننى إن اضطررت لذلك ورأيت الوطن في خطر.. سأفعل".
كما أفرد مساحة واسعة للحديث بشأن العدوان على غزة، وخاطب إسرائيل قائلاً: "العالم لا يقر العدوان ولن تستطيعوا أن تقهروا شعبًا وتقتلوا أمة، اقرأوا دروس التاريخ وتعلموا من الواقع والماضي وتعلموا منها أنكم أبدًا لم ولن تفلحوا ولن يكون لكم سلطان لا علينا ولا على غزة".
"إن غدًا لناظره قريب".. بهذه العبارة أنهى المعزول خطابه في العام الهجري الماضي، موجهًا حديثه لكل معتدٍ بقوله: "خذ من التاريخ عبرة، فالمصريون قادرون على صد العدوان وقهر المعتدي.. ترقبوا خيرًا وما ذلك على الله بعزيز وإن غدًا لناظره قريب.. وكل عام وأنتم بخير".
والجدير بالذكر أن هتافات أنصار مرسي التي تعالت بعد إنهاء كلمته في العام الماضي، تحولت بالأمس إلى هتافات للمطالبة بعدم محاكمته.