صعيدية تسمى أبناءها بأسماء حيوانات: «كنت خايفة عليهم من الحسد»
صعيدية تسمى أبناءها بأسماء حيوانات: «كنت خايفة عليهم من الحسد»
- أسماء حيوانات
- أسماء غريبة
- المولود الثانى
- بعد الولادة
- حى العمرانية
- محافظة سوهاج
- أبناء
- سوهاج
- أسماء حيوانات
- أسماء غريبة
- المولود الثانى
- بعد الولادة
- حى العمرانية
- محافظة سوهاج
- أبناء
- سوهاج
فى ثمانينات القرن الماضى، جاءت من محافظة سوهاج إلى القاهرة، ومعها أطفالها الأربعة «السبع، الضبع، الأسد، الضبعة»، أسماء غريبة ليست متداولة لا فى الصعيد ولا فى العاصمة، لكنها اضطرت إلى إطلاقها على أبنائها اعتقاداً منها أنها ستحفظهم من عين الحسود وستحمى أرواحهم من الاستسلام للموت، هذا ما قالته لها دجالة فى محافظتها الجنوبية فنفذته حرفياً.
بوجه ملأته التجاعيد وشعر غزاه الشيب، جلست سارة منصور، المرأة التسعينية مرتدية جلباباً أسود أمام منزلها البسيط فى حى العمرانية بالجيزة، تروى حكايتها مع الزمن: «اتجوزت وأنا عندى 14 سنة، 5 سنين وأنا كل ما أحمل الجنين ينزل، ولو الحمل كمل العيل يموت بعد الولادة بيومين أو تلاتة، ولاد الحلال دلونى على واحدة شيخة قالوا لى سرها باتع وعندها حل لكل المشاكل».
ذهبت «سارة» إلى الشيخة، صاحبة «السر الباتع»، فأسدتها تلك النصيحة «لو سميتى أولادك أسماء حلوة هيموتوا، سميهم أسماء حيوانات»، لتقرر مع أول حمل أن تسمى المولود «الضبع»، وللصدفة عاش الطفل، فكررت النصيحة وسمت المولود الثانى «السبع»، فى المرة الثالثة سمته «منصور» فتصادف أن مرض بمجرد ولادته وتوفى، فقطعت على نفسها عهداً أن تطلق على أبنائها أسماء حيوانات: «جبت بعد منصور طفلين ولد وبنت سميت الأول أسد والتانية ضبعة».
تضحك «سارة» فتتغير ملامح وجهها التى تكشف عن فم فارغ وعينين غائرتين: «أنا حافظت على الولاد على قد ما أقدر وهما صغيرين، وهما لما كبروا اعترضوا على أسمائهم بسبب تريقة الناس عليها، حتى أحفادى الصغيرين بيسألونى ليه يا جدتى سميتى ولادك كده؟!».