ها هى مواكب الحزن ترخى سدولها، كل صباح، وكل مساء، فى بيت فتى أو شاب، فى مقتبل العمر، ضاق به وطنه رغم اتساعه، وضاقت عليه أرضه بما رحبت، حتى أطفأ داخله جذوة الأمل، وإشراقة الحياة، فلم يجد بداً من الهروب، بحثاً عن الأمل الضال، أو الكنز المفقود. ولأن ليبيا الأقرب حدوداً، إلى مصر، غدت فى الفترة الأخيرة، قبلة الشباب المصريين الباحثين عن فرصة عمل، أو إشراقة أمل، تعينهم وتعين ذويهم على البدء فى حياة لم تبدأ بعد، ولكن بسبب الانفلات الأمنى الذى تشهده ليبيا بعد الثورة، تحولت الأراضى الليبية إلى مصايد وأفخاخ لاصطياد الشباب المصريين وقتلهم، وسرقة ما تحصلوا عليه من أيام الشقاء والمعاناة، وأصبح هؤلاء الشباب هدفاً للميليشيات الليبية المسلحة. وبالرغم من المخاطر التى يواجهها الشباب فى رحلات الهجرة غير الشرعية إلى ليبيا وغيرها، فإنهم أمام ضيق ذات اليد، وأزمة البطالة، يقدمون على إعادة المحاولة مرة أخرى رغم ما تعرضوا له من مواقف، لأن الواقع من حولهم يدفعهم إلى إعادة المحاولة مرات أخرى، عسىv أن تنجح مساعيهم فى الاستقرار والحصول على عمل.. «الوطن» ترصد يوميات من دفاتر الهجرة غير الشرعية..