حلم مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة: «باقي على الحلو دقة»

كتب: شادي أحمد

حلم مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة: «باقي على الحلو دقة»

حلم مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة: «باقي على الحلو دقة»

تعمل وزارة البترول، على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز والبترول، عبر خطة وبرنامج عمل جاري تنفيذه من قِبل فريق عمل البرنامج السادس بمشروع تطوير وتحديث قطاع البترول.

وتسعى الحكومة إلى تسريع الإنتاج من حقول مكتشفة حديثًا ووقف الاستيراد بحلول 2019 مع تحقيق الاكتفاء الذاتي نهاية العام الحالي.

واجتمع طارق الملا، وزير البترول، بفريق عمل برنامج، أمس، للوقوف على تطورات تنفيذ خطة العمل في وضع استراتيجية تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز والبترول والتي تمر بثلاث مراحل رئيسية.

وتؤسس مصر مشروعها القومي على 4 حقول أساسية هي "ظهر" و"شمال الإسكندرية" و"نورس" و"آتول" بالبحر المتوسط، باحتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، إضافة إلى ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، بهدف إتاحة المجال أمام أعمال التنقيب في المياه الإقليمية لمصر في البحر الأحمر، وسط توقعات باحتوائها على احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي.

وأكد وزير البترول، أن مشروع تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز والبترول يعد أحد أهم برامج العمل بمشروع تطوير وتحديث قطاع البترول، الذى تنفذه الوزارة حاليًا بما يواكب استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".

وأوضح وزير البترول، في بيان، أنه تم إنجاز خطوات فعلية جادة على أرض الواقع في إطار خطة العمل الجارية، لافتًا إلى أن مردود المشروع على الاقتصاد القومي كبير ويتمثل في المساهمة في تأمين احتياجات السوق المحلي من امدادات الطاقة ودعم التنمية الاقتصادية، وتوفير النقد الأجنبي وفرص عمل جديدة وتحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل للبنية الأساسية لمصر في صناعة البترول والغاز، وإتاحة فرص اكبر لضخ المزيد من الاستثمارات في هذه الصناعة والمساهمة في توفير الغاز لمشروعات القيمة المضافة، فضلًا عن تدعيم مكانة مصر الاستراتيجية في المنطقة.

وتعول أوروبا على الغاز المصري، لخفض اعتمادها على الغاز الروسي، فيما تستعد مصر لتصدير الغاز إلى الاتحاد الأوروبي قبل نهاية العام الجاري، بحسب تصريحات سابقة لرئيس جمعية مستثمري الغاز السائل محمد سعد الدين.

خلال الاجتماع، استعرض فريق العمل، الأعمال التي تم إنجازها في خطة عمل وضع الاستراتيجية المتكاملة بداية من مطلع عام 2017 وحتى الآن، والتي تنقسم إلى 3 مراحل، حيث تم الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية وتشمل المرحلة الأولى تحديد نطاق الأعمال، وإعداد تقرير لتحديد المسار ودراسة الخيارات المتاحة وفقًا للتجارب والدروس المستفادة من أهم مراكز الطاقة العالمية في كل من بريطانيا والولايات المتحدة وروتردام وسنغافورة وغيرها، وكيفية محاكاة ذلك في السوق المصرية، وثانيًا مرحلة دراسة البدائل الفنية والاقتصادية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز والبترول، وتنقسم إلى جزئين أحدهما يتعلق بأنشطة الغاز ويهدف إلى دعم التعاون مع دول شرق البحر المتوسط على المديين القصير والمتوسط وتفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية معها خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى تحقيق الاستغلال الأمثل من البنية التحتية القائمة بالفعل مثل خطوط الأنابيب ومصانع الإسالة فضلًا عن الخطوات التي تم اتخاذها على المستوى التشريعى حيث تم اصدار قانون تنظيم سوق الغاز والذي سيتيح الفرصة للقطاع الخاص للدخول والمنافسة في جميع أنشطة الغاز بمصر.

الجزء الثاني يتعلق بتداول البترول ويهدف إلى استغلال موقع مصر الاستراتيجي وتطوير البنية الأساسية ومشروعات توسعة الموانئ ومستودعات تخزين وتداول المنتجات البترولية، بالإضافة إلى تعظيم دور مصر في نشاط تموين السفن لما له من جدوى اقتصادية مرتفعة فضلًا عن تطوير معامل التكرير وتحديث الشبكات والخطوط، فيما تشمل المرحلة الثالثة وضع الخطة التنفيذية وبرنامج العمل وتطوير آلياته وفقًا لجداول زمنية محددة، كما تتضمن المرحلة بدء العمل على الخطوات التنفيذية للمشروع سواء على المدى القريب أو البعيد.

وتأتي زيادة الإنتاج الأخيرة مع التشغيل التدريجي لحقل ظُهر الذي اكتشفته إيني الإيطالية في 2015 ويحوي احتياطات تقدر بـ30 تريليون قدم مكعبة من الغاز، وتتوقع وزارة البترول أن يرتفع إنتاج الغاز في 2018 - 2019 إلى 6.940 مليار قدم مكعب يوميًا.


مواضيع متعلقة