"دمشق" تطالب بإلزام "أنقرة" التعاون لكشف محاولات "مسلحين" الحصول على أسلحة كيماوية
شددت الحكومة السورية، أمس، في خطاب وجهته إلى مجلس الأمن، على خطورة حيازة المجموعات الإرهابية في سوريا على أسلحة الدمار الشامل، مؤكدة أن المعلومات تؤكد محاولة تنظيم "القاعدة" الإرهابي والجماعات المرتبطة به، في الحصول على أسلحة كيماوية من تركيا، لاستخدامها ضد قوات النظام السوري، مطالبة بإلزام أنقرة بالتعاون في كشف محاولة المسلحين الحصول على المواد الكيماوية.
ونفى رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، تقديم تركيا أي دعم أو توفير مأوى لعناصر "جبهة النصرة" وتنظيم "القاعدة" الذين يقاتلون في سوريا، مؤكدا أن تلك الجماعات ستلقى نفس المواجهة التي تلقاها الجماعات الإرهابية الانفصالية. وأضاف: "اتخذنا الخطوات الضرورية حيالها وسنستمر في اتخاذها. أنقرة تعترف من المعارضة السورية بالجيش السوري الحر، والائتلاف الوطني السوري، وهي على اتصال دائم بهما وتقدم لهما الدعم والمساعدات".
في سياق متصل، أصدر حزب "التوحيد العربي" اللبناني، بيانا ينعي فيه عناصره الذين قتلوا في معارك ضد الجيش السوري الحر، لتصبح تلك هي المرة الأولى التي يعترف فيها الحزب صراحة بمشاركته عسكريا في الصراع الدائر في سوريا، لينضم إلى أطراف أخرى تساند نظام "الأسد" ضد الجيش الحر. ونقلت صحيفة "السفير" اللبنانية، عن الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصرالله، قوله: "ذهاب (حزب الله) إلى سوريا كان أكثر من ضرورة وواجب، والحزب لو لم يذهب إلى سوريا، لتحوّل لبنان عراقاً ثانياً".
من جانبها، قالت صحيفة "جارديان" البريطانية، إن السعودية تستعد لتدريب الآلاف من المقاتلين السوريين وتجنيدهم، في محاولة لإسقاط نظام "الأسد"، ومن المقرر أن يتركز الدعم السعودي على تنظيم "جيش الإسلام"، الذي أسسه 43 مجموعة من المقاتلين السوريين في سبتمبر الماضي، ولن يشمل هذا الدعم المجموعات المرتبطة بـ"القاعدة"، كـ"داغش" و"جبهة النصرة"، ولكنها ستشمل المجموعات الإسلامية غير الجهادية والمحاربين السلفيين.
وفي سياق آخر، اعتبر سفير ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية في باريس منذر ماخوس، أن انعقاد مؤتمر "جنيف" بات مهمة مستحيلة، مشيراً إلى أن الأطراف الدولية تسعى لعقد مفاوضات بين المعارضة والنظام، بينما الشعب السوري يطالب بالتخلص من النظام بشكل كامل.