بالمستندات: أزمة «مكتومة» بين القيادات والأفراد.. بسبب مكافآت «الحراسات الخاصة»
فى الوقت الذى ثار فيه أفراد الحراسات الخاصة بوزارة الداخلية بسبب سوء معاملتهم من القيادات، ونقلهم تعسفياً من أماكنهم، وعقب لقاء جمع بين وفد منهم ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وانتهى إلى لا شىء، توصلت «الوطن» إلى أطراف الخيط الذى يكفل اضطراب العلاقة بين الأفراد والقيادات، داخل إدارة حساسة مثل الإدارة العامة لشرطة الحراسات الخاصة.
وكما هو الحال فى معظم أجهزة الدولة، هناك فرق واضح بين دخل القائد أو المدير أو الرئيس وبين باقى الأفراد والموظفين، ويتضح هذا الفرق فى مسميات أخرى غير الراتب، مثل الحوافز والمكافآت والبدلات، وهو ما يحدث فى شرطة الحراسات الخاصة بشكل مستمر ومتواصل؛ فاللواء يحصل على أكثر من 8 آلاف جنيه فى الشهر الواحد، وفى المقابل يحصل الفرد على 45 جنيها، بينما يحصل المجند على 15 جنيها شهريا. المبالغ التى تتقاضاها الإدارة قيمة الحراسات الخاصة مدفوعة من الهيئات والبنوك والمؤسسات والسفارات، وتتفاوت حسب طبيعة الخدمة ومكانها وعدد المكلفين بالعمل بها، وعلى سبيل المثال تحصل الإدارة من المفوض السعودى -وهى أعلى قيمة حراسة تتقاضاها- على مبلغ يقارب 109 آلاف جنيه شهرياً، بينما تحصل من البنك المركزى المصرى فى الفرع الرئيسى على مبلغ 22 ألف جنيه، وفرع محمد فريد تتم حراسته مقابل مبلغ 31 ألف جنيه، وفرع الجمهورية 48 ألف جنيه، أما البنك العربى الأفريقى للاستيراد فتتم حراسته مقابل مبلغ يتراوح بين 5 آلاف و34 ألف جنيه، بينما تحصل الإدارة من بعض شركات البترول على مبالغ تتراوح بين 3 و70 ألف جنيه شهرياً.
وتقدم الإدارة خدمات الحراسات الخاصة لبعض الأمراء والدبلوماسيين والأشخاص المهمين، وعلى سبيل المثال تحصل من الأمير عبدالعزيز أحمد على مبلغ 11 ألف جنيه لحراسته لمدة شهرين، ومدير الجامعة الأمريكية يدفع مبلغ 5782 جنيها مقابل حراسته، أما رئيس شركة «أمريكان توباكو» فتمت حراسته مقابل مبلغ 7125 جنيها خلال 3 أيام. وكشف مصدر ذو صلة لـ«الوطن» عن أن الإدارة وصلت متحصلاتها من الحراسة مدفوعة الأجر فى الشهر الواحد (عن شهر سبتمبر الماضى) لأكثر من 700 ألف جنيه خصصت منها الإدارة نسبة 65% المقررة قانونا، بواقع 465 ألف جنيه تقريبا، يتم توزيعها على الضباط والأفراد والمجندين، ولكن بشكل غير عادل ويوضح الفجوة بين الأفراد وقياداتهم، التى لم تقف عند المعاملة فقط ولكن بالتمييز المادى بينهم. وأضاف المصدر أن الإدارة أصبحت مثل باقى إدارات «الداخلية» التى لم تلتفت إلى ثورة 30 يونيو، ولم تعمل على تطبيق مبادئ الثورة المصرية التى من ضمنها العدالة الاجتماعية، وسد الفجوة الكبيرة فى الدخل ما بين العاملين بالدولة، فتحمل الأفراد كل تلك المهام الثقيلة والعمل لأوقات طويلة جداً، وعدم تقديرهم مالياً يجعلهم غير راضين عن العمل، خاصة فى ظل المعاملة السيئة التى تغيرت عقب ثورة يناير قليلاً إلا أنها عادت لما كانت عليه قبل الثورة. وقال المصدر: إن هناك شبهة فى عدم إدراج أحد البنود المالية فى الحراسات الخاصة عن خدمة إحدى السفارات، مشيرا إلى أن الإدارة تشكل لجاناً للإشراف على توزيع مبالغ الخدمات بأجر، ولم تدرج بها أيا من الأفراد، والمفترض أن يتم وجود أفراد ضمن تلك اللجان لمتابعة أعمالها، بالإضافة إلى مراقبة توزيع تلك المبالغ على جميع الضباط والأفراد شهريا. وحصلت «الوطن» على مستندات سرية عن محضر اللجنة التى شُكلت بالإدارة العامة لشرطة الحراسات الخاصة، بتاريخ 9/10/2013 التى ترأسها اللواء أحمد شامل حسين كامل، وكيل الإدارة، بعضوية كل من: العميد محمود السيد إبراهيم، مساعد المدير للشئون المالية والإدارية، والعقيد رضا على محمد على، مدير إدارة الشئون المالية، والعقيد أشرف أبواليزيد، رئيس قسم الشئون المالية، والعقيد نبيل عبدالحليم، مدير إدارة حراسة الشخصيات المهمة، والمقدم أحمد زعلوك، ضابط قسم الشئون المالية، التى تشكلت لتوزيع مبلغ 715 ألفا و785 جنيها، عبارة عن قيمة الخدمات بأجر عن شهر سبتمبر 2013، التى تثبت قيمة المبالغ التى تحصل عليها الإدارة من الجهات التى تتطلب حراسة. وجاء بالمحضر أن الإدارة تحصل على نسبة 65% من المبلغ بواقع 465 ألفا و524 جنيها، بينما تحصل الوزارة على نسبة 35% المتبقية بواقع 250 ألفا و524 جنيهاً.
«المركزى» يدفع 120 ألف جنيه مقابل حراسة 5 فروع و«العربى الأفريقى» 40 ألفاً.. والمفوض السعودى 108 آلاف
مستندات توضح حصول أفراد الحراسات الخاصة على مكافآت من البنوك
مستندات توضح حصول أفراد الحراسات الخاصة على مكافآت من البنوك