ناشطون لبنانيون يرحبون بحكم قضائي يبيح المثلية والتحول الجنسي

كتب: أ ف ب

ناشطون لبنانيون يرحبون بحكم قضائي يبيح المثلية والتحول الجنسي

ناشطون لبنانيون يرحبون بحكم قضائي يبيح المثلية والتحول الجنسي

رحب ناشطون ومحامون بقرار صادر قبل أيام عن محكمة استئناف في لبنان يؤكد براءة 9 أشخاص باعتبار أن "المثلية ليست جرماً"، في بلد يعتبر أكثر تساهلاً مع المثليين مقارنة بدول عربية أخرى.

وأكدت محكمة الاستئناف الجزائية في جبل لبنان الخميس، حكماً صدر في يناير العام 2017 ببراءة 9 أشخاص مثليين أو من المتحولين جنسياً، وطالب القاضي وقتها بـ"بإبطال التعقبات" بحقهم لناحية المادة 534، كون الأفعال المدعى بها تشكل ممارسة لحقوقهم الأساسية دون تجاوز.

وتعتبر المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني أن العلاقات الجنسية "المنافية للطبيعة" غير مشروعة، وتفرض على ممارسيها عقوبة بالسجن قد تصل إلى عام، من دون أن تتطرق مباشرة إلى المثليين، ويطالب ناشطون يدافعون عن حقوق المثليين بإلغائها.

وإثر القرار الأول، جرى استئناف الحكم إلا أن محكمة الاستئناف الجزائية أكدته الخميس، مشيرة إلى أنه يجب تفسير نص المادة 534 بما يتلاءم مع التطور الاجتماعي، كما اعتبار أن القانون لا يستهدف معاقبة الشذوذ إنما التعرض للآداب العامة.

واعتبر الحكم أن ما يشكل تعرضاً للآداب العامة هو العلاقة متى حصلت على مرأى من الغير أو مسمعه أو في مكان عام أو متى تناولت قاصراً.

ورحبت منظمة "المفكرة القانونية" غير الحكومية بالقرار الجديد باعتبار أن المثلية ليست جرماً.

وقال كريم نمور المحامي في "المفكرة القانونية"، إن هذا الحكم يعني أن العلاقات المثلية لا تشكل جريمة بمجرد أنها تشمل أشخاص ناضجين، ولا تحصل في الأماكن العامة.

ورحبت منظمة "حلم"، المعنية في حقوق المثليين في لبنان، بالقرار، وكتبت على حسابها على "تويتر": "مبروك محكمة الاستئناف تدعم للمرة الأولى قراراً قضائياً، المثلية ليست جرماً".

وهذه المرة الأولى التي يصدر حكم مشابه عن محكمة الاستئناف، بعدما كانت أربع محاكم ابتدائية أقرت الأمر ذاته في السابق.

وأوضح نمور أن محكمة الاستئناف أعلى شأناً من المحاكم الابتدائية، مشيراً إلى أن القرار ليس رمزياً فحسب بل سيكون له انعاكاسات على قرارات قضاة المحاكم الابتدائية مستقبلاً.


مواضيع متعلقة