«كتاب ديليفرى».. احصل على نسختك والتوصيل مجاناً

كتب: أحمد الليثى

«كتاب ديليفرى».. احصل على نسختك والتوصيل مجاناً

«كتاب ديليفرى».. احصل على نسختك والتوصيل مجاناً

لم يعد الأمر مرهقا، فالوصول إليه لا يحتاج بحثا عميقا، أو مشاوير تقطعها من أجل اقتنائه، فقط تتصل بالرقم الساخن ودقائق ويكون ملك يمينك، هذا ما تستشفه فور عبورك من شارع الأزهر، حين تقع عيناك على لافتة «نوفر خدمة توصيل الكتاب للقارئ» تلك الخدمة التى تقدمها مكتبة «دار السلام» تيسيرا على القارئ مشقة البحث عن كتاب. خدمة «الديليفرى» فكر فيها صاحب الدار قبل عام فى محاولة منه لجذب القارئ، الغريب أن ياسر بدوى، المسئول عن المكتبة، يستنكر تلك الخطوة التى اتخذها صاحب الدار، فهو يرى أن الكتاب يُسعى إليه ولا يذهب لأحد. «ده مش أكل.. دى معرفة واللى عايز يوصل لها لازم يعمل مجهود.. مؤلف الكتاب طلع عينه عشان يقدم المعلومة وماينفعش واحد قاعد فى التكييف يجيله الكتاب بالساهل».. يقولها الشاب الثلاثينى ساخرا من الفكرة، ياسر يعمل فى المكتبة منذ 10 سنوات، قبلها كان يساعد فى معرض الكتاب وقت دراسته للتجارة ببلده طنطا، وبمجرد أن وجد الفرصة للعمل بالمكتبة اقتنصها: «من زمان غاوى قراءة ومبسوط إنى شغال فى شىء مفيد». الأكل ودروس العيال أهم ما يشغل بال المواطن المصرى -حسب ياسر- لذلك فالكتاب يمثل له رفاهية، ورغم تلك المحاولة -توصيل الكتاب للمنازل- لم تتأثر حركة البيع كثيرا. الشاب البشوش الوجه يفضل القراءات السياسية والتاريخية، وأكثر الكتب التى تلقى رواجا عنده هى تلك الخاصة بالمرأة والطفل وكذلك التنمية البشرية علاوة على الدراسات الإسلامية. يحضر كل صباح مع دقات التاسعة صباحا من مسكنه فى مدينة نصر متجها صوب حى الأزهر، أكثر ما يحزنه هو غلاء أسعار الكتب كل فترة: «بحس إن فيه شخص اتحرم م المعرفة». «من الوعى يبدأ التغيير» حكمة «مسئول المكتبة» التى يراها بداية لإصلاح وتنمية المجتمع فقلة الوعى سبب رئيسى من وجهة نظره فى عدم رقُى البلد بعد الثورة: «بالكتاب والمعرفة تتغير الأوطان.. بس لازم نسعى له.. الكتاب مش هيجرى ورانا».