بعد فضيحة التجسس.. واشنطن وبرلين تبحثان التعاون الاستخباراتى
بعد أن تسببت فضيحة التجسس الأمريكية التى طالت عددا كبيرا من دول العالم والزعماء من حلفاء الولايات المتحدة، والتى كان أبرز ضحاياها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أعلن مسئولون أمريكيون وأوروبيون أن واشنطن وبرلين بدأتا تبحثان قواعد جديدة لتنظيم التعاملات بين أجهزة مخابرات البلدين، فيما بدأت فرنسا وألمانيا -أمس- بحث كيفية التعاون بين أجهزة المخابرات للدولتين. والتقى مسئولون ألمان كبار، من بينهم رؤساء جهاز المخابرات الخارجية «بى إن دى» ووكالة الأمن الداخلى «بى إف فى»، مسئولين بالإدارة الأمريكية والمخابرات الأمريكية، لبحث كيفية إعادة تشكيل التعاون فى مجال المخابرات. وأشار مسئولون أمريكيون حاليون وسابقون، مطلعون على برامج التجسس الأمريكية، إلى أنه من المرجح أن يكون لدى الولايات المتحدة استعداد للموافقة على تعهد ما بشكل علنى أو سرى بعدم ضلوع الوكالات الأمريكية فى أى أعمال تجسس صناعى أو تجارى على أهداف ألمانية، ليصبح هذا التعهد خطوة غير عادية بالنسبة لـ«واشنطن».
وأكد مسئولون أن «واشنطن» ستكون أقل استعدادا لتقديم مثل هذا التعهد لحلفاء آخرين، فيما أشار مسئول أوروبى إلى أن المسئولين الأمريكيين والألمان يعكفون حاليا على إعداد اتفاق سرى ينظم التعاملات اليومية بين مخابرات البلدين. ورفضت كاتلين هايدن، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومى بالبيت الأبيض، الكشف عن تفاصيل المحادثات، قائلة: «نحن منفتحون على المناقشات مع شركائنا وحلفائنا المقربين بخصوص سبل تنسيق جهودنا المتعلقة بالمخابرات بصورة أفضل، لكن لن أخوض فى تفاصيل مناقشاتنا الدبلوماسية». من جانبه، قال مؤسس موسوعة «ويكيبيديا» جيمى ويلز: إن أنشطة التجسس التى تقوم بها الولايات المتحدة على شبكات الاتصالات ستضر بشدة بصناعة الحوسبة الأمريكية وحرية الإنترنت، مؤكداً أن التنصت الأمريكى الذى كشفت عنه تسريبات «سنودن» يشكل أيضا تهديدا لحرية الإنترنت؛ حيث يمنح النظم القمعية مزيدا من الرقابة.