قاوم الفرنسيين أثناء الحملة الفرنسية على مصر، وأحبط مخططاتهم فى الاحتلال، وزارة التعليم الفرنسية تدرس فى أحد مناهجها سيرته وبطولته، صحيفة «كورييه دليجبت» نشرت نبأ وفاته عام 1800، جمال عبدالناصر أصدر قراراً بتحويل منزله إلى أثر.. كل ذلك لم يشفع عند وزارة الآثار للحفاظ على مقبرة المجاهد حسن طوبار، التى تحولت إلى مقلب قمامة ومرتع للحيوانات الضالة، وتضاءلت مساحتها من ألف إلى خمسين متراً.
كل ما تبقى من مقبرة «طوبار»، شيخ الصيادين فى بحيرة المنزلة بالدقهلية، جزء من اللوحة الرخامية التى تحمل اسمه، حيث انهار سقفها وتحطمت أبوابها وحاصرتها القمامة والحشرات من كل مكان. محمد القماش، حفيد «طوبار»، قال إن عدداً كبيراً من المجاهدين كان مدفوناً فى مقابر مجاورة لمقبرة جده، وعندما أرادت وزارة الأوقاف إعادة بناء مسجد «الإعجام» وتوسعته هدمت تلك المقابر، وهدمت السور المحيط بمقبرة جده، واقتطعت جزءاً كبيراً منها، وضمتها إلى مساحة المسجد الذى لا يزال تحت الإنشاء.[FirstQuote]
وقال محمد سعد، أحد أفراد عائلة «طوبار»، إن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر دفع 140 ألف جنيه لسكان منزل «طوبار»، وتسلمته إدارة المتاحف لتطويره ليكون مزاراً سياحياً، ولكن تمت إزالة هذا المنزل، وتحول جزء كبير منه إلى مدرسة تحمل اسمه، وجزء آخر أصبح مكتبة ثقافية تم بناؤها ولكن لم يتم افتتاحها، أما المقبرة فأصبح حالها سيئاً.
روى «سعد»، نقلاً عن أحد كتب التاريخ، أن الجنرال «أندريوس»، أحد قادة الحملة الفرنسية، قال يوماً: «لا أعتقد أن الهجمات التى يقوم بها المصريون يمكن أن يقوم بها جماعة من الصيادين، إذ لا يمكن لمثل هؤلاء أن يقوموا بهذا الهجوم، اللهم إلا إذا كانوا تعلموا فنون الحرب وأتقنوها، لقد استعان حسن طوبار بالأسرى الفرنسيين الذين وقعوا فى قبضته ليدربوا رجاله على السلاح الذى غنموه».
وذكر «سعد» أن قائداً يدعى «داماس» قال عن «طوبار»: «لقد فوجئنا بعاصفة من الأحجار والبنادق والعصى، وكان المصريون يغامرون بأنفسهم ويندفعون وسط جنودنا، ولقد شاهدت بنفسى جماعة من الفلاحين ليس بيدهم سلاح غير العصى يهاجموننا بحماسة، ويستشهدون بين أسنة رماحنا».