بروفايل طلعت موسى.. مُعلم العسكرية

كتب: مروة عبدالله

بروفايل طلعت موسى.. مُعلم العسكرية

بروفايل طلعت موسى.. مُعلم العسكرية

منذ التحاقه بالكلية العسكرية لم يكن رجلاً عسكرياً عادياً، بل كان ذا طراز مميز، فهو وطنى مخلص قضى حياته فى خدمه الوطن مدافعاً عنه، متصدياً لأعداء الداخل والخارج، ويعد من أشجع وأدهى أبناء المؤسسة العسكرية المخلصين، يزخر بالعلم والمعرفة، وتتلمذ على يديه العديد من كبار القادة السابقين والحاليين، هو اللواء دكتور أركان حرب طلعت موسى، الذى وافته المنية، لينعاه تلاميذه على مواقع التواصل الاجتماعى فى حب وعرفان لما قدمه لهم من علم بقى رغم رحيله.

تخرج «موسى» فى الكلية الحربية فى سلاح المشاة عام ١٩٦٤ وتدرج فى المناصب القيادية فى سلاحه، وشارك فى العديد من الحروب التى خاضتها مصر، حيث شارك فى حرب ١٩٦٧ وحرب الاستنزاف عام ١٩٧٠ ونصر أكتوبر المجيد ١٩٧٣، وكان وقتها رئيساً لعمليات كتيبة مشاة ميكانيكى، كما شارك فى مهاجمة مركز قيادة شارون فى حرب أكتوبر.

وتولى الفقيد رئاسة كرسى الاستراتيجية والأمن القومى بكلية الدفاع بأكاديمية ناصر العسكرية، بعد أن أنهى خدمته فى المؤسسة العسكرية، متفانياً فى عمله، إلا أنه أبى أن يعطى ظهره لهموم وطنه، فعمل أستاذاً متفرغاً، ومستشاراً بكلية الدفاع فى أكاديمية ناصر العسكرية العليا، حيث تتلمذ على يديه الآلاف من أبناء جيله فى العلوم العسكرية، وكان أحد أبرز المهتمين بملفات الشرق الأوسط، وعضواً بالمجلس المصرى للشئون الخارجية.

وعمل «موسى» على توثيق بطولات مقاتلى الجيش المصرى فى مختلف الحروب، ونجح فى تخريج أجيال كثيرة على علم ودراية بأبعاد الأمن القومى المصرى، والمخاطر التى تواجه المنطقة العربية والشرق الأوسط، حتى إنه يعد أحد فرسان الاستراتيجيات والأمن القومى التى درسها للعديد من الطلاب الوافدين وداخل المؤسسة العسكرية المصرية والمدنيين واستفاد من علمه الكثيرون.وظهر حب تلاميذه له فى «مظاهرة الحب»، التى نظمت لتشييع جثمان الفقيد بعد أداء صلاة العصر أمس الأول، من مسجد السيدة نفيسة، وسط حضور عدد من القيادات العسكرية التى خدم معها، وعدد من تلاميذه، فيما سيتم تنظيم عزاء رسمى له فى مسجد المشير طنطاوى بالتجمع الخامس يوم غد الأحد.


مواضيع متعلقة