"الصحة العالمية": العالم سيواجه نقصا في العاملين بالرعاية الصحية بحلول عام 2035
أكدت منظمة الصحة العالمية أن العالم سيواجه نقصًا في أعداد العاملين في مجال الرعاية الصحية بما يصل إلى 12.9 مليون شخص بحلول العام 2035.
وحذرت المنظمة الدولية، في تقرير أصدرته اليوم، من أنه حال لم تسارع الدول والمجتمع الدولي في علاج هذا الخلل منذ الآن، فستكون له انعكاسات خطيرة على صحة المليارات في جميع أنحاء العالم.
وأوضح التقرير أن النقص حاليًا يقف عند حاجز 7.2 مليون من العاملين في هذا المجال، مرجعًا أسباب النقص في الأعداد إلى أن من يصلون منهم إلى سن التقاعد أو من يتركون العمل للالتحاق بأعمال أخرى أعلى أجرًا لا يتم استبدالهم في ذات الوقت الذي تزداد الطلبات المتزايدة على القطاع الصحي من سكان العالم، وبخاصة مع تزايد أخطار الأمراض غير المنتشر مثل السرطان وأمراض القلب والسكتة الدماغية وغيرها.
وأشار التقرير الدولي إلى أن زيادة الهجرة الداخلية والدولية من العاملين في مجال الرعاية الصحية ساهم أيضًا في تفاقم المشكلة عالميا وفي تفاقم الاختلالات الإقليمية أيضًا.
ودعا التقرير - الصادر مواكبة لانعقاد المنتدى العالمي الثالث للموارد البشرية الصحية في البرازيل - إلى اتخاذ إجراءات رئيسية لمواجهة تداعيات تلك المشكلة، مشيرًا إلى أن أولى الخطوات تتمثل في ضرورة تركيز القيادات السياسية والفنية على دعم الجهود طويلة الأجل لتنمية الموارد البشرية إضافة إلى تعزيز دور العاملين في مجال الرعاية الصحية لجعل الخدمات الصحية أكثر سهولة وقبولاً وكذلك الحرص على استبقاء العاملين في هذا المجال داخل البلدان التي تواجه نقصًا حادًا في أعدادهم وزيادة موازنة توزيع العاملين الصحيين جغرافيًا.
وقال التقرير إنه في الوقت الذي نجحت بعض الدول في الوصول إلى مرحلة تتوافق مع المعايير العالمية المطلوبة بتوفير 23 من المهنيين الصحيين المهرة إلا أن حوالي 83 دولة حول العالم لم تتمكن من ذلك.
وحذر التقرير من أن المعدل الحالي لتدريب المهنيين في هذا المجال مازال أقل بكثير من الطلب الحالي والمتوقع في المستقبل وبما يعني أن المرضى سوف يواجهون صعوبات متزايدة من أجل الوصول إلى الخدمات الأساسية الصحية التي يحتجونها مستقبلاً.
وأفاد التقرير أن النقص فى أعداد العاملين في هذا القطاع سيكون كبيرًا في بعض أجزاء من آسيا، منوهًا بأن إفريقيا سوف تواجه نقصًا حادًا، حيث توجد في 47 دولة إفريقية جنوب الصحراء 168 كلية طب فقط بينما توجد 11 دولة لا توجد لديها كليات طب، و24 دولة لا توجد لديها مدرسة طبية واحدة.
وأوضح التقرير أن البلدان المتقدمة ستواجه مشكلات مهمة أيضًا في هذا الخصوص، حيث يتوقع أن تترك 40% من الممرضات العمل في هذا المجال خلال العقد المقبل وذلك بسبب انخفاض الأجور وكذلك الحوافز التي تقدم لعدد قليل منهن.