جميلة: «بقيت تاجرة كبيرة ودخلى زاد بعد ما كنت باستلف من الرايح والجاى»
جميلة: «بقيت تاجرة كبيرة ودخلى زاد بعد ما كنت باستلف من الرايح والجاى»
- الصباح الباكر
- بنك ناصر
- حياة كريمة
- خلال أسبوع
- مستشفى العباسية
- ملابس جديدة
- أبناء
- الصباح الباكر
- بنك ناصر
- حياة كريمة
- خلال أسبوع
- مستشفى العباسية
- ملابس جديدة
- أبناء
تجلس منذ الصباح الباكر فى أحد شوارع كرداسة بالجيزة، أمامها كومة ملابس جديدة متناثرة على فرشتها، بينما تجلس هى فى وسطها، يمر الوقت عليها سريعاً، تبيع الملابس للزبائن لتكسب قوت يومها لتوفر حياة كريمة لها ولأولادها.. تجاعيد السن لم تكن وحدها العلامات المميزة على وجه تلك السيدة التى تفترش الرصيف، وأحياناً يغلبها التعب، فتغفو قليلاً على بضاعتها.. «جميلة محمود»، 60 عاماً، توفى زوجها فى 2002، تاركاً لها 4 أبناء فى رقبتها تعولهم، كل رزقها معلق على تلك الفرشة الفقيرة فى الشارع.
فاجأتنى السيدة العجوز بفرحتها بأن الصحافة طرقت بابها لتعرف قصتها، فحكت لـ«الوطن» ودموعها تغلبها: «جوزى قبل ما يموت كان بيعمل شاى عند مستشفى العباسية، وكنا عايشين على قد حالنا، وأنا برضه كان عندى فرشة هدوم باطلع بيها السوق، بس كانت صغيرة أوى على قد فلوسى».
{long_qoute_1}
تروى «جميلة»، أنها علمت بقرض «مستورة» للمرأة المعيلة من جيرانها، كما أبلغها أيضاً مسئول لجنة الزكاة التابعة بمنطقتها، وخلال أسبوعين حصلت على قرض بقيمة 20 ألف جنيه بقسط 840 جنيهاً فى الشهر. وأضافت: «قبل القرض دخلى كان بسيط جداً لا يكفينى أنا وأولادى الـ4، لكن بعد القرض تحسّنت أوضاعى المادية بشكل كبير وتوسّعت فى شراء البضاعة، وبالتالى دخلى زاد أكتر من الضعف، وبقيت تاجرة كبيرة، ودلوقتى كمان بقيت باوفر فلوس بعد ما كنت باستلف من الرايح والجاى».
وقالت: «رُحت مع مسئول لجنة الزكاة لبنك ناصر وعاملونى أحسن معاملة، وسلموا فلوس القرض لمسئول اللجنة، وهو طلع معايا اشترى لى البضاعة اللى أنا عاوزاها كلها»، مضيفة: «الأموال اللى كنت باخدها قبل القرض ماكانتش بتكفى حتى تأجير غرفة دور أرضى بأسوأ مكان فى الجيزة، واللى يادوب بابيع بيه، كنت باكل بيه أنا والعيال، وأكل طبعاً على قد حاله، لا فيه لحمة ولا حاجة».
ورغم كل هذا الشقاء، تظل ابتسامة «جميلة» محتلة وجهها، معبرة عن الرضا وشكر الله على ما هى فيه، محددة مطلباً واحداً فقط: «مش عايزة أى حاجة غير إنى أحج وأزور بيت الله، وإن شاء الله ربنا يكرم زى ما كرمنى بالقرض وأطلع».