مقتل أكثر من مائتي ناشط بيئي العام الماضي في رقم قياسي

كتب: أ ف ب

مقتل أكثر من مائتي ناشط بيئي العام الماضي في رقم قياسي

مقتل أكثر من مائتي ناشط بيئي العام الماضي في رقم قياسي

أعلنت منظمة حقوقية، اليوم، أن أكثر من مئتي ناشط بيئي قتلوا العام الماضي في إطار معارضتهم لمشاريع زراعية مربحة ضخمة في دول عدة.

وقالت منظمة غلوبال ويتنس إنها أحصت مقتل 207 نشطاء في إطار مساعيهم لحماية أراض من مشاريع، غالبًا ما تتعلق بإنتاج مواد استهلاكية اساسية مثل القهوة وزيت النخيل، مما يجعل عام 2017 الأسوأ على الاطلاق لنشطاء البيئة.

وقال المسؤول في المنظمة بين ليذر لوكالة فرانس برس، إنه "مع تزايد الطلب العالمي على تلك المنتجات، يبذل لاعبون في هذا القطاع جهودا حثيثة للحصول على مساحات كبيرة من الأراضي التي يحتاجون لها لزراعة هذه المنتجات".

وأضاف "عندما يتجرأ الناس على الدفاع عن حقوقهم ويطالبون بحماية البيئة، يتم اسكاتهم باكثر الطرق وحشية".

وقالت المنظمة إنها رصدت ادلة بأن جهات مرتبطة بالحكومة مثل جنود أو شرطيين مسؤولة عن 53 من تلك الوفيات.

وقال ليذر إن تلك الحالات "تتعلق فقط بمنفذي الهجوم، ولذا يمكن التكهن أنه في الحالات التي تكون فيها عصابات اجرامية أو جهات غير حكومية اخرى قد نفذت الهجمات، فإن الدولة ربما ضالعة".

وأضاف "فيما كان عدد كبير جدا من الهجمات من تنفيذ جهات مرتبطة بالدولة، فإنه في حالات أخرى عندما سمحت الحكومة للشركات بالدخول دون حماية حقوق المحليين، فإنها متواطئة أيضًا في قتل هؤلاء الناشطين".

ويلفت تقرير غلوبال ويتنس حول قتل نشطاء البيئة إلى جرائم مروعة في العالم تستهدف مجتمعات تتجرأ على معارضة مشاريع الشركات الكبيرة والحكومية.

ومن تلك الجرائم القتل، وأيضًا التهديد بالقتل، والترهيب والاعتقالات والهجمات الإلكترونية والاعتداءات الجنسية والدعاوى القضائية.

ويربط التقرير أعمال العنف بمنتجات المشاريع الزراعية الكبيرة والتعدين وقطع الأشجار وجميع المواد الزراعية الضرورية للحياة اليومية مثل زيت النخيل وفول الصويا للابقار والخشب لصناعة الأثاث.

وكانت البرازيل أخطر دولة لنشطاء البيئة في 2017 ومقتل 57 ناشطا، فيما سجل مقتل 48 ناشطا في الفيليبين.

قال ليذر أنه "على الحكومات واجب قانوني واخلاقي لحماية المدافعين عن حقوق الانسان، لكنها عادة تهاجمهم لفظيا، وكما تظهر احصاءاتنا، من خلال قواتها المسلحة التي تنفذ بعض عمليات القتل".

وانتقدت غلوبال ويتنس بشكل خاص رئيس البرازيل ميشال تامر الذي اتهمت ادارته بالسعي لتقليص قوانين متعلقة بالشركات الزراعية الكبرى خلال سنة انتخابية.

وذكر التقرير ان "ميشال تامر والسلطة التشريعية البرازيلية يقومان بشكل فاعل باضعاف القوانين والمؤسسات المخصصة لحماية حقوق الأرض والشعوب الاصلية".

واضاف "وفي نفس الوقت، بدآ في تسهيل اجراءات الشركات الكبيرة غير آبهين على ما يبدو بالكلفة البيئية والبشرية لأنشطتها كي تسرع استغلالها للانظمة البيئية الهشة".

وإضافة إلى كونها اكثر السنوات دموية بالنسبة لنشطاء البيئة منذ أن بدأت منظمة غلوبال ويتنس في تسجيل وفياتهم، كانت سنة 2017 الاسوأ في عدد المجازر المرتكبة بحق النشطاء.

فقد سجلت المنظمة سبع حالات قتل فيها أكثر من 4 نشطاء في نفس الوقت، ومنها مجزرة قتل ثمانية قرويين كانوا يحتجون على مشروع لزراعة البن، على يد جنود في الفيليبين.

وبحسب تقرير المنظمة فإن أكبر عدد من ضحايا العنف هم السكان الأصليون الذين غالبا ما يتعرضون للتمييز من قبل المجتمع وحكومات.

وقال الناشط ماريو دو سكورو كوستا جا سيلفا الذين يدافع عن السكان الاصليين في البرازيل أمام مصانع صهر الألمنيوم.

وقال "اتلقى تهديدات بالقتل طوال اليوم لأنني لا أسكت على هذه الفظائع".

وإضافة إلى المطالبة بمساءلة اكبر وحماية اكبر للمجتمعات المهددة، قال ليذر إن المستثمرين في القطاع الزراعي وحتى المستهلكين يمكن أن يساعدوا في خفض أعمال العنف بالمطالبة بتعزيز الشفافية.

وقال: "يتعين أن نطرح الأسئلة بشأن تصنيع المنتجات الموجودة على رفوفنا".

وأوضح "على قطاع زيت النخيل أن ينظف نفسه وكل مستثمر بحاجة لإن يقوم بالاجتهاد للتأكد من أن أمواله لا تذهب لوضع اليد على الأراضي وانتهاكات حقوق الإنسان وبنهاية الأمر لقتل المنددين بذلك".

 

 


مواضيع متعلقة