بعد 22 سنة.. أحمد بيومي سباك يستعد للقائه الأول بابنه بالماجستير

كتب: سحر عزازى

بعد 22 سنة.. أحمد بيومي سباك يستعد للقائه الأول بابنه بالماجستير

بعد 22 سنة.. أحمد بيومي سباك يستعد للقائه الأول بابنه بالماجستير

طوال 22 عاما يستعد أحمد بيومي للقائه الأول بابنه، الذي حُرم من رؤيته طيلة هذه المدة بعد انفصاله عن زوجته بسبب مهنته كـ"سباك"، وهي حاصلة على ليسانس آداب، ما دفعه للالتحاق بكلية الإعلام عن طريق نظام التعليم المفتوح.

حصل أحمد بيومي على بكالوريوس عام 2017، ويحضر نفسه حاليًا للتقديم على الماجستير وتطوير حياته للأفضل من أجل وحيده حتى يكون فخورًا به حين يراه: "ده الهدف الأسمى بالنسبالي"، اختار أن تكون رسالته في العلاقات العامة حتى يعمل كمستشار خارجي في هذا المجال ويزور دول العالم برفقة ولده: "ده طموحي، أسفره في كل حتة عشان أعوضه على سنوات الحرمان منه".

يفتخر ابن الستين، بمهنته كـ"سباك" ويعتز بها كثيرًا، وفي نفس الوقت يود أن يفخر به ولده أيضًا ويجده في نفس مستوى تعليم والدته التي أبعدته عن عينه بعد الانفصال حسب قوله، الأمر الذي تسبب له في ألم عميق جعله يبدأ صفحة جديدة مع الحياة رغم شيب شعره وتجاعيد وجهه التي يسطرت على ملامحه: "محدش يقول إن الراجل معندوش مشاعر ومبيحسش"، كلمات خرجت منه محملة بالدموع التي تعبر عن مدى اشتياقه لولده الذي صار شابًا والتحق بالجامعة: "مشوفتوش من وهو عنده سنة بحاول ارسم ملامحه دلوقتي في خيالي مش عارف".

يعيش بمفرده بعد رحيل والديه بين أربعة جدران، تؤنسه كتبه ومحاضراته، يتخيل اليوم الذي يحقق فيه حلمه: "بنمي طموحاتي باستمرار وعندي إصرار أعوض اللي فاتني".

يحكى أنه كان يحب زوجته ويعتبرها أفضل شخصية على الإطلاق، لكن دخول الشيطان بينهما أفسد العلاقة في لحظة وتزوجت من آخر وعاشت حياتها وظل هو يتألم وحده محاولًا النهوض بها ليثبت لها أنه بإمكانه أن يصبح أفضل حتى لو كان ذلك بعد عمر الـ60: "لسه محتاج كمان 4 سنين عشان أقف على رجلي"، يراقب حركة الأطفال في الشارع ويحتضنهم كي يعوض شعور الحرمان من ابنه فيهم: "عندي عطاء يكفي الدنيا، أبني كان أولى بيه من أي حد".


مواضيع متعلقة