والد الشاب المنتحر بمترو المرج لـالوطن: اتكرم قبل موته بيومين
والد الشاب المنتحر بمترو المرج لـالوطن: اتكرم قبل موته بيومين
- الشاب المنتحر
- الفيوم
- كلية التربية
- أشرف محمد سيد اللاهوني
- مترو المرج
- انتحار شاب
- مترو الأنفاق
- المترو
- الشاب المنتحر
- الفيوم
- كلية التربية
- أشرف محمد سيد اللاهوني
- مترو المرج
- انتحار شاب
- مترو الأنفاق
- المترو
شابٌ في مقتبل العمر، تخرج للتو من جامعته ليبدأ الاستعداد لحياةٍ جديدةٍ مليئةٍ بالطموحات والأماني والأحلام الكبرى، يتطلع لعملٍ يكلل به سنواتٍ طويلة من الدراسة الممزوجة بالعمل أثناء الإجازات والعطلات، لمساعدة والده على متاعب الحياة، ومن أجل التعود على الاعتماد على نفسه.
القدر كان له رأيٌ آخر ولم يمهل أشرف محمد سيد اللاهوني، صاحب الـ22 عامًا، من قرية فيديمين التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، لتحقيق أحلامه والوصول لتطلعاته التي بناها وأسس بها قواعد لحياته، حيث دهسته عجلات القطار رقم 119 بالخط الثاني لمترو الأنفاق، في محطة المرج القديمة، لتكثر الأقاويل عن انتحار الشاب، وهو ما نفاه صديقه ووالده في حديثهما لـ"الوطن".
"ينتحر إزاي ده لسة طالع من الأوائل على دفعته والكلية مكرماه".. هكذا بدأ محمد سيد اللاهوني، والد الشاب ضحية المترو، حديثه لـ"الوطن"، مستنكرًا الحديث عن إمكانية انتحار ابنه الذي تخرج للتو من كلية التربية قسم الكيمياء بجامعة الفيوم، بمجموعٍ أهلّه للظهور في قائمة الأوائل على الكلية، التي كرمتهم خلال حفلٍ نظمته قبل موته بأيامٍ قليلة.
ملابسات وظروف سفر "أشرف" من الفيوم للقاهرة يفسرها والده بتلك الأخبار التي نقلها لها أحد زملاؤه بوجود مسابقة طرحتها وزارة التربية والتعليم لأوائل كليات التربية، حيث يقول: "ابني راح يقدم في المرج القديمة قالوله لأ التقديم في المرج الجديدة، وفي المترو جايز تكون رجله اتزحلقت ووقع، بس ابني منتحرش".
ووسط الدموع التي تتساقط منه وصوت بكائه، تخرج كلمات الرجل الستيني بصعوبة بالغةٍ، يؤكد فيها أن ابنه لم يكن يومًا سببًا في مشاكل له، ولم يحدث أن أغضب أحدًا، ولم يعرف الشجار طريقًا بينه وأسرته طوال حياته، وأنه لا توجد أي أسباب تدفعه للانتحار "عيشتنا مرتاحة وطلباته متوفرة وكان بيشتغل في الإجازات بمزاجه".
يزداد نحيب محمد سيد اللاهوني، بينما يحكي تفاصيل اليوم الذي فارق فيه نجله الوحيد الحياة، حيث خرج للعمل كعادته في الصباح الباكر قبل أن يصحو "أشرف" من نومه، وفي الثامنة والنصف صباحًا تلقى اتصالًا من ابنه أخبره فيه أنه يريده، وعند عودته للمنزل في العاشرة صباحًا لم يجده في المنزل، ولم يرد على اتصالاته، ليُفاجأ في الواحدة ظهرًا باتصالٍ يخبره أن ابنه الوحيد فارق الحياة تحت عجلات المترو، لحظاتٌ يصفها الأب المكلوم بقوله "نزلت شلت التراب وحطيته فوق دماغي، ومحسيتش بنفسي غير في قسم المرج".
وبين استلام جثة ابنه ودفنها أوقاتٌ لا يستطيع الرجل الستيني أن يرويها، ولا يتذكر العالم من حوله حينها، ولا يعرف كيف مرت عليه، فالأرض كفت حركتها عن الدوران ولم يعد في العالم ما يستحق الحياة، أوقاتٌ يقول عنها محمد سيد اللاهوني إنها "أسود كام ساعة عدوا في حياتي".