أستاذ قانون: علاج المواطنين بمستشفيات الشرطة ممارسة دستورية مطمئنة

كتب: محمد بركات

أستاذ قانون: علاج المواطنين بمستشفيات الشرطة ممارسة دستورية مطمئنة

أستاذ قانون: علاج المواطنين بمستشفيات الشرطة ممارسة دستورية مطمئنة

أشاد الدكتور عبدالوهاب الراعي، أستاذ علوم الإدارة والقانون الزائر بأكاديميات الشرطة بقرار وزير الداخلية بشأن الكشف الطبي والعلاج مجانا للمواطنين الجمعة من كل أسبوع بمستشفيات الشرطة بالقاهرة والإسكندرية وفقا لضوابط والتنسيق مع وزارة الصحة، لإجراء بعض العمليات الجراحية للحالات الطارئة، مضيفا أن هذا القرار يعد ممارسة فعلية للوظيفة الأولى لهيئة الشرطة بالدستور نحو المواطنين، وهي الطمأنينة وفقا لنص المادة 206 والتي تضمنت أن هيئة الشرطة تكفل تحقيق وظيفتين أساسيتين للشعب وهما ترتيب الطمأنينة والأمن.

وأضاف الراعي أن الأمر يتماشى مع الفلسفة العصرية للفكر الأمني الجديد في أهمية العمل علي مزيد من التواصل المجتمعي وتنمية شعور الثقة لدى المواطنين في مؤسسة الشرطة في إطار إنفاذ سياسة الدولة وتكليفات رئيس الجمهورية المعلنة بشأن أهمية تحسين الخدمات المختلفة للمواطنين.

واستطرد الراعي بأن هيئة الشرطة تمارس وظائفها الدستورية السابقة من خلال اتخاذ إجراءات في ثلاث محاور، الأولى إدارية وقائية وهي تأمين المنشآت والمواطنين ومنع الجرائم، والثانية علاجية ذات طابع قضائي وهي الكشف عن الجرائم وضبط مرتكبيها وتقديمهم للعدالة، والثالثة اجتماعية وهو الدور التربوي الإنساني الإصلاحي التوافقي مثل حل النزاعات والمصالحات وتقديم أوجه الدعم المتاحه للمواطنين الاجتماعية والصحية، والتي تشمل فئات متعددة مثل المفرج عنهم من السجون والمرضي والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصه والمرأة.

وأضاف الراعي، أن استمرار الجهود والتضحيات التاريخية لهيئة الشرطة بالرغم من التحديات والمشاكل والمعطيات المجتمعية وغيرها المتشابكة والقاسية لاسيما منذ ثورتي 2011 و2013 التي تسعى سياسة الدولة دوما إلى إصلاحها،  مؤكدا أهمية العمل على تنمية الثقافة الأمنية المجتمعية، من خلال دور الوزارات والمؤسسات الحكومية والمدنية المعنية بما يشمل طلاب المدارس والجامعات والشباب عبر آليات منها إنشاء وتطوير وتحديث المناهج الدراسية والتدريبية لهم والتي توضح المفهوم وهو الأمر الإيجابي للتنمية المجتمعية للصالح العام للوطن، بالتوازي مع أهمية استمرار التوجه نحو تحسين أوجه الدعم والرعاية المختلفة لأعضاء هيئة الشرطة ماديا ومعنويا وصحيا واجتماعيا لأنهم العنصر البشري القائم عليه المؤسسة الشرطية المنوط لها تحقيق وظيفتي الطمأنينة والأمن للمواطنين وفقا لنص الدستور.


مواضيع متعلقة