قانونيون وحقوقيون: الحبس 17 سنة حكم قاس لكنه يردع طلاب «الإخوان»

كتب: صهيب ياسين

قانونيون وحقوقيون: الحبس 17 سنة حكم قاس لكنه يردع طلاب «الإخوان»

قانونيون وحقوقيون: الحبس 17 سنة حكم قاس لكنه يردع طلاب «الإخوان»

قال خبراء قانون وحقوقيون إن حكم محكمة جنح الجمالية بحبس 12 من طلاب «الإخوان» 17 سنة لمحاولتهم اقتحام مبنى مشيخة الأزهر جاء قاسياً ولكنه يحقق الردع العام. وتوقع أحمد سيف الإسلام، مدير مركز هشام مبارك، أن تلغى تلك العقوبة فى محكمة الجنح المستأنف، خاصة أنها قاسية إلى أبعد حد، والهدف منها تحقيق ردع عام للإخوان. ولفت إلى أن الحكم أصبح نافذاً لأن المحكمة لم تقض بكفالة لوقف تنفيذ الحكم، بما يعنى أن العقوبة بدأت بالفعل فى التنفيذ عقب صدور حكم المحكمة لأن المتهمين قيد الحبس، مؤكداً أن دفاع المتهمين كان عليه أن يتقدم بطلبات موضوعية وطلب المرافعة لأن الحكم خلال فترة وجيزة كان يمكن أن يتجنبه محامو المتهمين. واعتبر الفقيه الدستورى الدكتور يحيى الجمل أن الحكم جاء رائعاً ومناسباً، وللمحكمة أن تقضى بتلك العقوبة وأكثر طالما تعددت الجرائم من المتهمين، لافتاً إلى أن الجريمة التى ارتكبها الطلبة بالتعدى على المنشآت تعد خيانة للوطن وبالتالى لا بد من الضرب بيد من حديد وتطبيق القانون ليحقق الردع ويمنعهم من التعدى مجدداً على المنشآت والأفراد والمجتمع. وكشف الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة الأسبق، أن العقوبة الفعلية التى سيتم تنفيذها تجاه المتهمين هى 6 سنوات فقط وليس 17 سنة، لأن هناك فرقاً بين عقوبة الحبس والسجن، فالقانون وضع حداً أقصى لتنفيذ جرائم الحبس وهو 6 سنوات مهما كانت المدة التى أصدرها حكم المحكمة. وقال رضا مرعى المحامى بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن الحكم جاء قاسياً وغير منطقى، لأن المتهمين أحيلوا للمحاكمة وتم الحكم عليهم خلال 11 يوماً وهى فترة غير كافية للإدانة بالمرة، مبدياً اندهاشه من إصدار أحكام بتلك القسوة فى فترة وجيزة فى حين لم يتم الانتهاء من التحقيق فى جرائم كبرى مثل مجلس الوزراء. ولا يمكن أن يتحقق الردع العام إلا بتحقيق العدالة وتطبيق القانون على الجميع، وإصدار الأحكام فقط على المغضوب عليهم سيزيد السخط ولن يحقق أمن المجتمع.