محلل فرنسي: زيارة الوفد الوزاري الروسي إلى مصر تعكس رغبة القاهرة في علاقات جديدة

كتب: أ ش أ

 محلل فرنسي: زيارة الوفد الوزاري الروسي إلى مصر تعكس رغبة القاهرة في علاقات جديدة

محلل فرنسي: زيارة الوفد الوزاري الروسي إلى مصر تعكس رغبة القاهرة في علاقات جديدة

اعتبر المحلل السياسي الفرنسي سمير غطاس، أن زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسي إلى مصر تعكس رغبة القاهرة في إقامة علاقات جديدة. وقال غطاس، في مقابلة مع شبكة "يورونيوز" اليوم، إن سياسة الولايات المتحدة تسبب في إنزعاج شديد وارتباك في الشرق الأوسط وفي مصر على وجه الخصوص، لا سيما منذ سقوط نظام جماعة الإخوان. وأوضح أن الإطاحة بهذا النظام دفع الجانب الأمريكي إلى اعتماد سياسة جديدة تجاه مصر، بما في ذلك الضغط على الجيش والحد من المساعدات الاقتصادية والعسكرية.. مشيرا إلى أن زيارة وزيري الدفاع والخارجية الروس تشير إلى أن مصر بدأت علاقات جديدة، أو على نحو أدق، فإنها تستعيد اتصالاتها القديمة مع مختلف دول العالم، بما في ذلك روسيا وربما في وقت لاحق مع الصين والهند والقوى الناشئة الأخرى. وأعرب المحلل السياسي عن اعتقاده أن هناك أيضا حاجة إلى تطوير العلاقات الاقتصادية بين مصر وروسيا لاسيما وأن الأخيرة هي مصدر رئيسي للقمح، وهو سلعة تحتاجها مصر على وجه السرعة. وعما إذا كانت تلك الزيارة التي أعقبت سنوات من العلاقات الفاترة تعتبر وسيلة لتبادل الأدوار بين موسكو وواشنطن.. قال غطاس إنه لا يعتقد أن هذا الأمر من شأنه أن يحقق درجة من تقاسم للأدوار "إذ أن كلا من موسكو وواشنطن لديهما مصالح مختلفة في الشرق الأوسط". وأضاف أن الولايات المتحدة لن تسمح لروسيا بأن ترسخ مرة أخرى في هذه المنطقة، ولكن في المقابل، إذا كانت روسيا، التي تتواجد بالفعل وبقوة في سوريا ولها علاقات وثيقة مع إيران، تسعى إلى توسيع قدرتها على الاستثمار في علاقاتها مع مصر، قد يؤدي ذلك إلى حقبة جديدة بين موسكو والشرق الأوسط. وتناولت شبكة "يورونيوز" زيارة وزيري الدفاع والخارجية الروس والوفود المرافقة لهما إلى مصر، حيث أشارت إلى أن مصر تبحث عن حلفاء جدد ممثلين في روسيا، وذكرت أنه وللمرة الأولى منذ عقود، فإن كبار مسؤولين من روسيا يقومون بزيارة للقاهرة لمناقشة التعاون الثنائي.. مضيفة أنه وعلى الرغم من أنه لم تخرج نتائج عن الاجتماعات بين الجانبين، إلا أن مصادر أمريكية تشكك في أن روسيا تسعى إلى بيع ما قيمته أكثر من مليار دولار من الأسلحة إلى مصر. وأشارت "يورونيوز" إلى أنه حتى الآن، فإن الولايات المتحدة تعد الحليف الأكبر بالنسبة للقاهرة خاصة وأن واشنطن تقدم المليارات من الدولارات في صورة مساعدات إلى مصر بموجب اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل في عام 1979.