وزير الأوقاف من افتتاح مسجد العباسي ببورسعيد: ديننا يتعرض لظلم بَيِّن

كتب: هبه صبيح

وزير الأوقاف من افتتاح مسجد العباسي ببورسعيد: ديننا يتعرض لظلم بَيِّن

وزير الأوقاف من افتتاح مسجد العباسي ببورسعيد: ديننا يتعرض لظلم بَيِّن

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن الإسلام دين الرحمة والإنسانية والإرشاد ومكارم الأخلاق، وإن تجد في الناس الصدق والمكانة والإخلاص والوفاء فهذا هو الإسلام، أما إذا وجدت فيهم الكذب والغدر والنفاق والخيانة وسوء الأخلاق فانفض يدك من القوم وإن ادعوا أنهم مسلمين ويطبقون الإسلام فالدين الحنيف بعيد عن الدعوة إلى الفساد أو الإفساد أو التدمير وعلينا أن نكبر عليهم أربعا وإن ادعوا أنه مسلمين فليس الإسلام منهم في شيء

وأكد، خلال خطبة الجمعة، اليوم عقب افتتاح المسجد العباسي الأثري بحي العرب أحد أقدم أحياء بورسعيد، الذي جرى تطويره بتبرعات من أحد رجال أعمال بورسعيد، أن المصلحة هي مصالح الخلق وأن الله منزه عن المصالح والأغراض وديننا العظيم والحنيف دين الفطرة يتعرض لظلم بين من كثير من أبنائه بين فئات باعت الدين لأهداف لها، وأخرى تحجرت على الماضي ورفضت التعلم هذه طامة غير المؤهلين، وفئة اهتمت بالشكل دون الجوهر، ويوضح أن الفئة التي اتخذت منه تجارة في سبيل تحقيق مصالحها المادية أو السلطوية أو الإثنين معا كهذه الجماعات المتطرفة التي تعمل لصالح أعداء ديننا فهم فريق باعوا دينهم بثمن بخس ويتاجرون باسم الإسلام لأغراضهم الدنيئة، وتعجب أي إسلام هذا؟ وهل علمنا النبي أن يكون المسلم سبابا أو لعانا أو فاحشا أو يبث الشائعات.

وتابع: أما الفئة الأخرى قتلها الجمود والتحجر وسوء الفهم وعدم مواكبتها على مواكبة تطور العصر، مشيرًا إلى أنه على مدار السنين تعرضت سنن الإسلام إلى تحريف ومن يلبثون السنن بالفرائض والعادات بالعبادات فهم مخطئون، وأهم ما يجب الالتزام به في الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله، ورفع الأذى عن الناس، وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاه عنه فانتهوه، لكن لا تنزل السنة منزلة الفرض مثل الوضوء بالمضمضة والاستنشاق فهي من السنة وليست فرض، وأيضا صيام عرفة فهي سنة عبادة تنبع فيها النبي، أما ماذا كان يلبس أو يركب أو يستخدم الرسول فهو من قبيل العادات أو متاح وقتها، فمثلا لا أركب الطائرة وأركب الجمل في السفر من دولة لأخرى هي بدع ليست من الإسلام من شيء لو كان النبي وأصحابه موجودين وقتها لاستخدموا أحدث الوسائل التي استخدمها العلم لارتدوا أبهى الثياب وصنعوا أيضًا السواك مكان وقتها حيث كان النبي أنظف الناس ويحرص على أفضل الزي والأدوات.

واستكمل: كيف نستخدم أدوات عصر قد مضى ونفرضها على الناس وأساس الإسلام هو أكل الحلال؟، مضيفًا كيف شئت بالعبادات في أكلها حتى لو سميت ألف مرة وأكلت بيمينك وعند النوم ينقى الصدر من الحسد والضغائن والتآمر والغدر حتى وإن نسى الأذكار فهي لا تنفع صاحبها إذا لم ينقى صدره من كل هذه المساوئ، ويجب أن نأخذ جوهر وعظمة الإسلام وأتعجب من يحرص على التهرب من الضرائب والجمارك ويعتدى على أملاك الدولة ويذهب للحج ويظن أن الحج سيغسل ذنوبه ومن خرج بنفقة حرام يقول لبيك فيرد عليه لا لبيك ولا سعديك.

وأشار أيضا إلى أننا نلتزم بأحاديث في التضحية منها التساوي في الكميات للبيت والأقارب والفقراء ونسينا أحاديث في عام شدة منها لا أبقى بالأضحية فوق 3 أيام في المنزل بل أوزعها على الفقراء والمحتاجون إذا كان فى عام شدة بدلا من أن تملئ ثلاجاتك باللحم فلا يأكل أحدكم فوق ثلاثكما أكد أن الرسول وغيرهم حافظوا على الحضارات والقصة تتعلق بما كان يعبد حول الكعبة المشرفة وتم إزالتها أما التماثيل الشاهدة على الحضارات لم تعبد ويجب الحفاظ عليها، وعلينا الالتزام بالشرع فهو ضوابط القانون وضوابط القانون هو الشرع وكل أثر ملك للمصرين جميعا هي ثروة وطنية تدر دخلا وطنيًا تدر دخل للجميع للشعب كله ليست لأحد من الناس وبيعها قضية مجرمة ومؤثمة وأيضا التنقيب عن الأثار بواسطة المتخصصين للحفاظ على الأرواح من ينقب بعيدا عن الدولة ويموت أحد فدمه في رقبة من حثه عليه ودفع على ذلك.

وأوضح أن المسجد العباسي شاهد على عظمة بسالة أهل بورسعيد على مدار السنين وقدم الشكر على من ساهم في تطوير المسجد بتبرعات أحد أبناء المحافظة الأفاضل وهكذا يكون الناس مع أوطانهم وديننا دين الحضارة، مقدمًا وقدم الشكر لوزارة الأثار التي تحافظ على هذه الأثار.

حضر الافتتاح وأداء صلاة الجمعة الدكتور خالد العناني، وزير الأثار، والدكتور شوقي علام، مفتى الجمهورية، والدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، واللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، واللواء هشام خطاب، مدير أمن بورسعيد، والمهندس وعد الله أبو العلا، رئيس قطاع المشروعات، والدكتور جمال مصطفى، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بوزارة الآثار، وأعضاء لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، المسجد العباسي في بورسعيد والشيخ صفوت نظير مدير أوقاف بورسعيد ومجدى بدران مدير أوقاف الإسماعلية، وسيد العيش مدير أوقاف شمال سيناء.

يعود بناء المسجد العباسي حينما أصدر الخديوي عباس حلمي الثاني أوامره لديوان الأوقاف آنذاك، ببناء المسجد العباسي في عام 1904، وأقامه الخديوي عباس ضمن 102 مسجد على هذا الطراز في مختلف المحافظات، حيث خصصت له مساحة 4000 متر لبنائه حينها، وأرسل عددًا من المهندسين من قِبل الأوقاف وقاموا ببنائه على عشر المساحة المخصصة على شكل مستطيل بمساحة 766 مترًا، ويعد المسجد العباسي هو الثاني ببورسعيد بعد إنشاء المسجد التوفيقي بحي العرب أقدم مساجد المحافظة.

وكان الهدف من إنشاء العباسي نتيجة للنمو السريع في عدد السكان ببورسعيد، والحاجة إلى إنشاء مسجد جديد يستوعب أعداد المصلين واستمد اسم المسجد العباسي من اسم الخديوي.

وخضع المسجد لأعمال ترميم منذ عام 2000، وفي أواخر 2017 خضع المسجد للترميم الدقيق؛ لإظهار أثرية المسجد من خلال توضيح المعالم الزخرفية المميزة.

ويعد المسجد العباسي شاهدا على تاريخ بورسعيد على مر الزمن بدءًا من بنائها ومرورًا بحرب 1956، وبعدها ظل المسجد الرسمي الذي يقيم فيه جمال عبد الناصر الصلاة عند زيارته لبورسعيد في أعياد النصر.


مواضيع متعلقة