كلما اقترب 19 نوفمبر زاد القلق والتوتر فى نفوس سكان وأصحاب المحال فى شارع محمد محمود، الذين عاشوا خلال العامين الماضيين أياماً عصيبة جعلتهم يدعون الله ليل نهار ألا تعود هذه الأيام. أصحاب المحال الأكثر تضررا استعدوا لأحداث الغد منذ عدة أيام؛ فبعضهم قرر أن يغلق محله غداً خوفا من اندلاع أى اشتباكات يصحبها عنف وفوضى، وبعضهم قرر مواصلة عمله ولكن بطريقة استثنائية تتناسب مع ذلك اليوم الاستثنائى.
محمد ممدوح، صاحب محل موبيليا، تراوده مخاوف من عدم مرور اليوم بسلام، لكن ظروف عمله ستضطره إلى فتح محله: «الحال أصلا واقف من بعد ثورة يناير، وبعد ما كانت الناس بتحسدنا على منطقة وسط البلد بقت الناس شايلة همنا بسبب وقف الحال من يومها».
القلق ذاته ينتاب محمد كمال، صاحب محل فى «محمد محمود» من ناحية عابدين، لكنه قرر أن يفتح محله منذ الصباح الباكر: «لو هنقفل محلاتنا عشان فيه مظاهرات فى وسط البلد كل واحد هيقعد فى بيته وحالنا هيقف».
«كمال» يأمل كثيرا فى الجيش والشرطة اللذين قاما بتأمين المنطقة قبل الاحتفال بذكرى «محمد محمود»، لكنه قرر أن «يوارب» باب المحل خوفا من حدوث أى اشتباكات.
يبدو اليوم مختلفا بالنسبة لـ«أحمد السيد» الذى استعد لـ19 نوفمبر بتأمين محله عن طريق اللجان الشعبية: «أهالى المنطقة هنا كلهم جدعان، أول ما يحصل أى قلق الناس بمساعدة الجيش هتقف للشغب، وأنا مطمن وهفتح محلى عادى».