3 أشهر من وقف حركة القطارات.. والبداية والنهاية "قتل الأبرياء"

كتب: هبة مدين

3 أشهر من وقف حركة القطارات.. والبداية والنهاية "قتل الأبرياء"

3 أشهر من وقف حركة القطارات.. والبداية والنهاية "قتل الأبرياء"

بعد تكرار حوادث قطع الطرق أمام حركة القطارات كوسيلة من وسائل الاحتجاج والتظاهر، توقفت حركة القطارات منذ الثالث من يونيو الماضي، في محاولة لحفظ حياة المواطنين من إرهاب جماعة الإخوان المسلمين، بعد حالة من سخط أنصار الرئيس السابق محمد مرسي، أعقاب ثورة 30 يونيو، التي أطاحت بحكم الإخوان في مصر، لكن لم تشهد البلاد الأمان الذي سعت إليه هيئة السكة الحديد، حيث تسبب الإهمال، في اصطدام قطار نقل بضائع قادم من الواحات مع سيارة نقل وميني باص وميكروباص، في دهشور بمحافظة الجيزة، والتي أودت بحياة 29 شخصًا وإصابة 28 آخرين، بسبب "غفوة" عامل الصيانة بمزلقان دهشور، عن رفع سلسلة المزلقان التى تمنع عبور المارة فور قدوم القطار، لم يسع العامل إلى التصديق بتسببه في مقتل مواطنين أبرياء، بقدر ما برر فعلته بأن "تعطل جرس التنيه" هو المتسبب في الأساس بوقوع الحادثة. يقول ناصر أمين عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، تعليقًا على الحادث، "إن هذا الحادث المروع الذي اعتدنا على حدوثه في مصر، يوضح مشكلة رئيسية في الإهمال داخل مؤسسات الدولة"، استرجع المشهد بكل تفاصيله الموجعة التي لم ينجو خلالها سوى 4 أشخاص فقط، الإهمال الذي عانته البلاد منذ وقت طويل، فخلال توقف حركة القطارات، وإعلان حالة الطورائ وفرض حظر التجوال في المحافظات، اختنقت حركة المرور بكافة الطرق إلى حد ذروتها، وانتشرت الأقاويل حول سرقة معدات خاصة بالسكة الحديد، كلفتها الملايين، ولم نسمع منذ ذلك الحين تصريح من السكة الحديد يصل إلى آذان المواطنين، سوى تقريرها عن خسائر الـ3 أشهر، حصيلة وقوف حركة القطارات، والتي قدرت، بـ 600 مليون جنيه مصري. "كل مرافق الدولة بها مشاكل كبيرة، لا تقدر الدولة على إصلاحها إلا بعد 5 سنوات، ولن تتحسن إلا باحترام حق المواطن في الحياة"، بهذه الكلمات عبر أمين خلال تصريحه لـ "الوطن"، عن المشكلة الحقيقية التي يعاني منها المواطن، الذي انتظر بعد شهور عديدة من الاختناق المروري، واستغلال أصحاب الميكروباصات للركاب بدفع أضعاف أضعاف أجرة السفر؛ أن تُصلح الهيئة من مساوئ قطاراتها، وإهمال عمالها، والتي ظهرت جليًا خلال عهد مرسي، مثل حادثة قطار أسيوط، وغيرها من الحوادث التي شهدتها البلاد في عهد الرئيس الأسبق "مبارك". لم تأتِ الـ 3 أشهر، التي كلفت المواطن، وكلفت الدولة الملايين، لم تأتِ سوى بنهايات مأساوية، وقتل أبرياء، لم يسعوا سوى للحصول على تذكرة الأمن خلال عبورهم الطريق الآخر، يقول ناصر "طالما لا نتابع خطة تطوير الجهاز الإداري للدولة، سيستمر هذا الإهمال، وسيستمر إهدر حق المواطن في الحياة".