هددته بتدمير حياته فقتلها.. وفوطة تكشف لغز جريمته
هددته بتدمير حياته فقتلها.. وفوطة تكشف لغز جريمته
- الأحياء الشعبية
- حياة سعيدة
- ضد مجهول
- غير الشرعية
- فصيلة دمك
- آثار
- أحوال
- قتلها
- فوطة
- جريمة قتل
- هددته
- الأحياء الشعبية
- حياة سعيدة
- ضد مجهول
- غير الشرعية
- فصيلة دمك
- آثار
- أحوال
- قتلها
- فوطة
- جريمة قتل
- هددته
جون روبنسون كان محاسبا ناجحا، يمتلك واحدة من أفضل مكاتب المحاسبة في لندن، يعيش حياة سعيدة مع أسرته، وحياته منظمة، ولا يشوبها أخطاء عدا علاقته غير الشرعية بامرأة تسمى ميني بوناتي، عاشقة للمال، ما دفع جون لقتلها، وكشفت منشفة "فوطة" لغز الجريمة وقادته إلى السجن.
استمرت علاقة روبنسون، بميني عاما كاملا إلى أن طالبته بالمزيد من الأموال والهدايا، لشدة شراهتها للمال لتقول له في إحدى المرات "ماتعطيه لي لم يعد يكفيني، وإن لم تزيد مصروفي سأسحقك، ولا يهمني أسرتك فلتذهب إلى الجحيم، أنا استحق أكثر مما يستحقون، وسأحصل على كل بنس أطلبه، وإلا سأفضحك وأدمر حياتك كلها"، بحسب سلسلة مقالات للدكتور نبيل فاروق بعنوان "طب ولكن جنائي".

خاف "جون" وتوسل إليها ألا تدمر حياته، وبعد تفكير طويل اتخذ قراره بقتلها، لأن المبتزين أمثالها لا يشبعون أبدا، ولا تروي الأموال عطشهم حتى لو كانت بحرا حسب اعتقاده.
بدأ جون في تنفيذ خطته باستئجار مكتب إضافي في أحد الأحياء الشعبية، وظل أياما في مشاهدة أماكن تنعدم فيها الحركة، حتى وقع اختياره على محطة "شارع كروس"، التي تحوي مخزنا للأمانات.

واتصل جون بصديقته ليخبرها بأنه أحضر لها المال، وأن تأتي لمقابلته في مكتبه، وهي متخفية حتى لا يعرفها أحد، لتلبي الطلب، ليقوم بذبحها فجأة وهي تنظر إلى المال الموضوع في نهاية الحمام.
وضع جون جثة ميني في جوال من الجلد ابتاع خصيصا لهذا الغرض، ثم وضع ذلك الجوال في جوال آخر وبعدها راح ينظف الحمام جيدا ويزيل كل بقعة من الدم فيه، حتى تأكد من نظافته تماما، ثم خلع معطف المطر الذي اختراه خصيصا لهذا الغرض، وأزال عنه آثار الجريمة ثم غسل كفيه والسكين بمنتهى الدقة، ليحمل جثة ميني ليضعها في حقيبة سيارته وعند الباب الخلفي لمخزن الأمانات في محطة "شارنج" أوقف سيارته وعالج الباب في عناية حتى فتحه، ونقل إليه الجوال وتوقف يلهث ثم أخرج من جيبه منشفة صغيرة مسح بها كفيه وألقاها أرضا ثم انطلق بسيارته، ليتخلص من الجثة.
وبعد علمه بتقييد الشرطة الحادث ضد مجهول لعدم وجود أدله أثلج قلب جون، واطمأن لانتهاء مخاوفه.
وتغيرت الأحوال، فبعد أسبوع من مرور الجريمة، جاء مفتش الشرطة ليخبر جون بأنه متهم بقتل ميني، ليقول مرتجفا "لا شأن لي بهذه الجريمة"، ليعقب المفتش "مافصيلة دمك"، ليجيب "لا أعرف".
وتساءل جون كيف علمت الشرطة بذلك، ليجيب المفتش: "لقد عثرنا على المنشفة الصغيرة التي مسحت بها يديك لنجد عليها اسم فندق (جراي هاوند)، فذهبنا إلى الفندق وعرضنا على صاحبه صورة ميني فأخبرنا بأنها على علاقة برجل إنجليزي ثري، وأنه قد وجد بعض الأوراق الخاصة بصديق القتيلة، كان قد نسيها في آخر مرة أتى فيها إلى الفندق، وبالفعل وجدنا اسمك عليها مع بيان ببعض المبالغ والهدايا التي كانت تتلقاها ميني".
لم تقف مهام الشرطة عند ذلك، بل أرسلت نتيجة الفحص لتجد أن فصيلة دم "جون" هي "+A"، في حين عثر المعمل على بقعة من الدم من فصيلة "-AB" سالبة على أحد أعواد الأثقاب، في علبة جون بمكتبه، وفصيلة "-AB" السالبة هي أكثر فصائل الدم ندرة في العالم كله، وهي في الوقت نفسه فصيلة دم ميني.
وواجه المفتش جون بهذه الحقيقة، الذي تعجب من تركه بقعة الدم على عود الثقاب، وهنا انهار جون واعترف بكل ما حدث، وأعلن أنه لم يكن يقصد ولكنه كان مضطرا.