«المصريين الأحرار»: الـ«50%» كانت بلا فائدة.. و«العمال والفلاحين» لم يستفيدوا منها

كتب: محمد عبدالوهاب

«المصريين الأحرار»: الـ«50%» كانت بلا فائدة.. و«العمال والفلاحين» لم يستفيدوا منها

«المصريين الأحرار»: الـ«50%» كانت بلا فائدة.. و«العمال والفلاحين» لم يستفيدوا منها

قال الدكتور محمود العلايلى، القيادى بحزب المصريين الأحرار، المتحدث باسم لجنة الانتخابات بجبهة الإنقاذ، إن إلغاء نسبة الـ50% للعمال والفلاحين، قرار صائب وعودة لما يجب أن يكون، موضحاً فى حواره مع «الوطن»، أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، أقر نسبة العمال والفلاحين لدورتين انتخابيتين فقط، بهدف دمجهم فى الحياة السياسية، لكن المادة استمرت إلى الآن، مشيراً إلى أن بعض المرشحين كانوا ينتحلون صفة العامل أو الفلاح، مؤكدا أن الشريحتين لم تستفيدا من هذه النسبة. * كيف ترى قرار لجنة تعديل الدستور بإلغاء نسبة العمال والفلاحين؟ - قرار جيد، لأن العديد من القوى السياسية وفئات الشعب كانت تطالب بتطبيقه، خصوصا أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كان يهدف لتطبيق كوتة العمال والفلاحين لدورتين انتخابيتين فقط، بما يمكّن تلك الفئات من الاندماج فى الحياة السياسية آنذاك، ولكن بمرور الوقت تحولت نسبة العمال والفلاحين بالبرلمان لشكل روتينى، فضلا عن أنها لم تعد بفائدة على تلك الفئات فى السنوات الأخيرة. * ولكن البعض يؤكد أن إلغاء كوتة «العمال والفلاحين» يمثل إهداراً لنسبة الشرائح المهضومة فى المجتمع؟ - غير صحيح، لأن نسبة العمال والفلاحين تُمثل نحو 50% من المجتمع، وبالتالى يمكن لتلك الشرائح أن تُمَثل فى البرلمان المقبل بنسبة تفوق الـ50% إذا اعتمدوا على كتلتهم التصويتية، أما الحديث عن أن العمال والفلاحين يمثلون الطبقة المهضومة فى المجتمع المصرى فهو كلام مغلوط يهدف لشحن تلك الفئة للاعتراض على أعمال لجنة الخمسين، فضلا عن أنه يعتبر حديثا طائفيا يقلل من قيمة تلك الفئات. * وما الآثار الإيجابية التى ستعود على مجلس الشعب بعد قرار لجنة تعديل الدستور؟ - سيكون تمثيل المجلس أكثر قوة وكفاءة، لأنه سيسمح لجميع المواطنين للترشح على مقاعد البرلمان دون تمييز ودون التقيد بصفة معينة، خصوصا أن هذه الصفة كانت تجبر البعض على تغيير صفته أو انتحال صفة العامل أو الفلاح للترشح على تلك الكوتة، فيما استغل البعض الأمر لانتحال صفة العامل أو الفلاح ليتجنب منافسة مرشحين أكثر قوة على مقاعد الفئات، وبالتالى كانت الانتخابات تفرز مجلساً يحتوى على العديد من العناصر غير المؤهلة للتمثيل فى المجلس. وبعد قرار لجنة الـ50 بإلغاء الغرفة الثانية للبرلمان، والممثلة فى مجلس الشورى، أصبحنا فى حاجة لمجلس شعب أقوى لتولى مهام التشريع والرقابة على أعمال الحكومة وتشكيلها، وبالتالى ففكرة الكوتة لأى من الأطراف السياسية أصبحت غير مناسبة فى تلك الآونة. * ولكن كيف يمكن أن نضمن تمثيل تلك الفئة فى البرلمان المقبل؟ - أولا، يجب أن يعلم العمال والفلاحون أنه ليس شرطاً أن يكون النائب يحمل تلك الصفة ليعبر عن مطالب العامل أو الفلاح، فمن الممكن أن يكون النائب سياسياً أو اقتصادياً ولكن لديه إلمام بقضايا العمال والفلاحين، فضلا عن وجود رؤية ومشروعات قادرة على حل تلك القضايا. ويجب التنويه إلى أن البعض يستغل الجدل الثائر بشأن إلغاء نسبة العمال والفلاحين فى الدستور للمتاجرة بالقضية بهدف تحقيق مكاسب شخصية ضيقة، سواء على مستوى الأشخاص أو الكيانات، وأعتقد أن على العمال والفلاحين بدء الاستعداد للانتخابات البرلمانية من خلال الانضمام للكيانات السياسية أو الاتفاق على ممثليهم فى البرلمان المقبل، وتزكيته فى المعركة الانتخابية بما يضمن له الوجود فى مجلس الشعب عن طريق القوة التصويتية وليس الكوتة. * أشرت إلى أن البعض يسعى لاستغلال تلك القضية لمصالح شخصية، هل تعتقد أن تنظيم الإخوان يمكن أن يلجأ لاستغلال غضب العمال للحشد للتصويت بـ«لا» على التعديلات الدستورية؟ - بالطبع سيستغل التنظيم الإخوانى حالة الشحن الموجودة لدى تلك الطبقة نظراً لإلغاء نسبتهم فى البرلمان للحشد بالتصويت بـ«لا» على مشروع التعديلات الدستورية، خصوصا أن هناك أيادى إخوانية تعبث حالياً لاستغلال الموقف بهدف تحريض العمال والفلاحين ضد النظام القائم وثورة 30 يونيو ودفعهم للاشتراك معهم فى معسكرهم الذى يهدف للإبقاء على مصالح التنظيم. وبالتالى هناك ضرورة لتنظيم حملات إيجابية تهدف إلى توعية المواطنين بأهمية إلغاء تلك النسبة، وإعداد كوادر عمالية جيدة قادرة على إدارة ذلك الملف والتعبير عن مطالب أبنائه.