منظمة حقوقية تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن 21 طالبة معتقلة بالإسكندرية
طالبت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان، بالإفراج الفوري عن 21 شابة اعتقلن وتعرضن للضرب والتعنيف على أيدي أفراد الشرطة والجيش في الإسكندرية، بعدما تم القبض عليهم بعد تظاهرهن وترديدهن شعارات مناهضة للجيش، مع الإشارة أن معظمهن إما طالبات جامعيات أو في المرحلة الثانوية، وتتراوح أعمارهن بين 15 و18 سنة، وأنهن موجودات حاليًا رهن الاعتقال الإداري على ذمة التحقيق في مدينة دمنهور.
وأضافت المنظمة، أن الفتيات الـ21 اللاتي تجمعن بالقرب من جسر ستانلي في الإسكندرية يوم 31 أكتوبر 2013، يرددن شعارات مناهضة للجيش، قبل أن تتدخل قوات الشرطة والجيش، لتعتدي عليهن بالضرب المبرح وتلقي عليهن القبض.
وتابعت المنظمة "وبعد اقتيادهن للتحقيق معهن من قبل المدعي العام، وجهت إليهن في اليوم نفسه مجموعة تهم، منها التجمع في مكان عام، والإرهاب، واستخدام القوة ضد السلطات، وتدمير مدخل إحدى العقارات، ولم يسمح لهن باللقاء بمحام إلا بعد قضائهن خمسة أيام في الاحتجاز السري، ولا يزلن حتى الآن عرضة لسوء المعاملة رغم وجودهن رهن الاعتقال الإداري على ذمة التحقيق في سجن عبادية بمدينة دمنهور".
وأكدت المنظمة أن اعتقال الطالبات الـ21، جاء نتيجة ممارسة حقهن في حرية التجمع السلمي والتعبير، وهو ما يشكل انتهاكا لأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تعد مصر طرفًا فيه، مع الإشارة إلى أن حق انتقاد الجيش، غير مستثنى من جملة الحقوق التي يكفلها العهد الدولي.
وأوضحت المنظمة أن الاحتجاز السابق للمحاكمة يجب أن يكون الاستثناء وليس القاعدة، ولكي يكون الاحتجاز قانونيًا، فلا بد أن يكون "معقولاً وضروريًا" بما يتماشى مع ملابسات القضية، ومن هذا المنطلق ليس واضحًا أين تكمن ضرورة ومعقولية اعتقال 21 شابة (ستة منهن قاصرات) لم يقمن سوى بممارسة حقهن في حرية التجمع والتعبير.
وأكدت أنه وفقًا للقانون الدولي لا يجوز احتجاز القاصرين إلا في حالة ارتكاب أعمال خطيرة تنطوي على درجة من العنف وذلك خلال أقصر فترة ممكنة؛ كما يتعين على الدولة، كلما كان ذلك ممكنًا، العمل على اتخاذ تدابير بديلة للاحتجاز، وبما أن هناك 6 قاصرات من بين الشابات الـ21، وكونهم لم يقترفن أي جريمة ولم يشاركن في أي أعمال عنف، يعد احتجازهن إجراء غير قانوني، فضلاً عن كونهن محتجزات مع المعتقلات البالغات، بما يتعارض مع القانون الدولي.
من جانبه، قال حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إنه تم تقديم طلب للنيابة لزيارتهن، وطالبنا بالإفراج عنهن وطرحت الموضع في جلسة المجلس القومي لحقوق الإنسان، بناءً على طلب قدمته الدكتورة هبة رؤوف عزت، ناشطة سياسية وكاتبة صحفية، ومدرس العلوم السياسية - كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، للمحامي الحقوقي نجاد البرعي والذي تم تحويله إلى المجلس والذي جاء فيه أنه تم إجراء كشوف عذرية على الطالبات.