الإدارية تلغي قرار الداخلية بفصل ضابط: تقاعست عن تقديم دليل إدانة

كتب: محمد عيسى

الإدارية تلغي قرار الداخلية بفصل ضابط: تقاعست عن تقديم دليل إدانة

الإدارية تلغي قرار الداخلية بفصل ضابط: تقاعست عن تقديم دليل إدانة

ألغت الدائرة الرابعة بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، قرار مجلس تأديب ضباط الشرطة بإدانة أحد الضباط برتبة نقيب فيما تضمنه من عزله من منصبه.

وأكدت المحكمة برئاسة المستشار الدكتور محمد ماهر أبوالعينين وعضوية المستشار عبدالفتاح الجزار، أن وزارة الداخلية تقاعست عن تقديم المستندات التي تدين الضابط، موضحة أن القرار الصادر من مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة بعزل الضابط خالف للقانون وأخطأ في تطبيقه، فضلا عما شابه من قصور في التسبيبب والفساد في الاستدلال.

وأضافت المحكمة أن مجلس التأديب لم يُلبي دفاع الضابط المعزول بطلب سماع شهود النفي، ولم يحقق في دليل النفي المقدم منه وهو عبارة عن أسطوانة مسجل عليها اعترافات من إحدى الشاكيات تؤكد تلفيق الاتهامات الواردة بالتحقيق للكيد به، إضافة إلى عدم تمكينه من الاطلاع على أوراق الدعوى كاملة حتى يتمكن من الرد وإبداء دفاعه.

{long_qoute_1}

وكان مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة وقع عقوبة الفصل النهائي من العمل لضابط برتبة نقيب، خرج على مقتضى الواجب الوظيفي وخالف التعليمات لقيامه في عام 2015 عقب تعينه لرئاسة المجموعة المسلحة بخدمة الانتشار السريع بدائرة قسم شرطة الطالبية، باصطحاب أحد أصدقائه وإيقاف إحدى السيارات وبها سيدتين تعملان راقصتين، وقيامه بتمزيق شهادة ميلاد إحداهن، واحتجازهن بدعوى تسليمهن لديوان القسم لتنفيذ حكم صادر ضد إحداهن، واصطحابهن هو وصديقه عقب انتهاء الخدمة ومروادتهن عن نفسهن، وقيامه بصرف السيدة الصادر ضدها حكم بدون دون اتخاذ ثمة إجراء، ما ترتب عليه شكايته والادعاء عليه بالتوجه بهن لإحدى الشقق السكنية بالمريوطية وإجبارهن على شرب الخمر وتصويرهن في أوضاع مخلة، وأيد مجلس التأديب الاستئنافي قرار الفصل، ما دفع الضابط إلى الطعن على القرار أمام المحكمة الإدارية العليا.

وبررت المحكمة حكمها بأن البينة تكون على من ادعى، وفي مجال القضاء التأديبي يكون على جهة الإدارة "وزارة الداخلية" أن تبادر إلى تقديم دليل الإدانة.

وتابعت حيثيات الحكم أنه في حالة تقاعس جهة الإدارة عن تقديم ما لديها من أدلة تثبت صدق توريط المتهم، يكون ذلك في صالح المتهم باعتبارها هي الجهة الوحيدة الحائزة لأدلة الاتهام، وواجب عليها تقديمها، لذا تقاعسها يمثل براءة للمتهم، باعتبارها من الأصول العامة التي ينعم بها الإنسان ولا تنفك عنه، فضلاً عن أن الإدانة لا تقوم إلا على القطع واليقين بصحة ارتكاب الشخص للمخالفة أو الجريمة، وهو لا يتأتى ما لم تكن الاوراق تحت بصر وبصيرة المحكمة، لذا رأت المحكمة أن الضابط بريء من تهمة اصطحاب السيدتين لعدم وجود دليل مادي ترتكن إليه.

 

 

 


مواضيع متعلقة