هو أنا جردل؟.. قصة فوزي مع علقة السحور: أكلتها وفطرت تاني يوم

كتب: صفية النجار

هو أنا جردل؟.. قصة فوزي مع علقة السحور: أكلتها وفطرت تاني يوم

هو أنا جردل؟.. قصة فوزي مع علقة السحور: أكلتها وفطرت تاني يوم

محمد فوزي، الراحل صاحب "الدم الخفيف"، له باع طويل مع النكات والقفشات والمواقف الطريفة، حتى في أعماله، النغمة و"الغنة" المميزة، شكلتا في حياة محمد فوزي الحياة والتاريخ.. التاريخ والذكريات التي بدأها بفرقة موسيقية من الهواة في طنطا كبداية لحياته الفنية.

أعضاء الفرقة كان يجمعهم حبهم للفن والآمال المشتركة والأماني الموحدة، وقد ذاع صيت فوزي في طنطا وما حولها، وساعده على ذلك كونه لاعب كورة مميز يشارك في المباريات التي تقام في كل البلاد حوله.

كان نشاط محمد فوزي أثناء الدراسة محصورا داخل طنطا، وما أن تأتي الإجازة حتى تنطلق جولات الفرقة في شبين الكوم، وذات ليلة من ليالي رمضان قرروا الذهاب إلى إحياء مولد أحد الأولياء الصالحين فتوجهوا إليه رغم بعده عن شبين الكوم لما فيه من رزق كثير وجمهور غفير.

فجاء أحد الأفراد المسؤولين عن المولد وعرض عليه أن يغني لهم أول ليلة بمقابل بسيط على أن يعوضوه بحمايتهم طيلة أيام الإقامة في المولد، ثم جاء فرد أخر وأفهمه أن الرفض معناه الرحيل، فاضطر محمد فوزي أن يقبل على الفور ويحدد له ميعاد في التاسعة مساءا، بحسب ما ذكرته مجلة الكواكب في عددها الصادر في مايو عام 1954.

بدأ محمد فوزي الذى يوافق اليوم ذكرى ميلاده، يغني هو وفرقته فامتلأ السرادق بالمدعوين وانسجم الناس في حماس شديد ولم يلق بالا بضابط بوليس أتى ومعه خفراء كثيرون نظر إليه كثيرا ثم انصرف، وبعد دقائق أقبل عليه أحد الخفراء وهمس فى أذنه قائلا: "البيه الظابط عايزك"، يقول "فوزي"، "نظرت إلى زعيم الفتوات أسأله عن رأيه فقال.. لا.. علي الطلاق ما انت ناقله من هنا".

فنقل محمد فوزي هذه العبارة إلى الخفير الذي ارتعش شاربه غضبا، فالتف حوله ومعه 3 أفراد ليذهبوا به عنوة إلى الضابط وزعيم الفتوات يقول لهم "ليه.. هو أنا جردل؟".. فتجاذبوا بقوة ودارت معركة حامية خرج منها الخفراء مهزومين.

عز على الضابط أن يهان مندوبوه الذين يمثلوا شخصه بهذه الطريقة فجمع كل الخفراء وأمرهم بتشطيب المولد في دقائق، فحدث هرج ومرج وعلا صياح الباعة خارج السرادق، وحسم الخفراء المعركة بالعنف، وغادر الأهالي السرادق حتى وجد محمد فوزي نفسه يغني لـ4 أشخاص فقط.

وبعد انتهاء الحفلة توجه "فوزي" إلى الضابط ومعه زملائه ووجدوا بالقرب من قسم الشرطة مجموعة كبيرة من الراقصات ولاعبي الحظ والقراداتية الذين يعملون في المولد وقد تربصوا به وانهالوا عليه ضربا وركلا، "أصبت في المعركة إصابات عديدة، وكان السبب أنهم عرفوا تفاصيل المعركة التي دارت بين الخفراء والفتوات من أجلي وأنني السبب في تشطيب المولد، فكانت النتيجة أنهم لم يكسبوا شيئا فلزم الانتقام".

ووسط هذه "العلقة" التي أكلها محمد فوزي والدماء تنزف من من كل مكان في جسده وجد شخص أمامه فعندما حدق النظر فيه أيقن أنه الخفير الذي أوفده إليه الضابظ فأخذه إلى القسم، وسلمه للظابط الذي أوضح له أنه أرسل إليه ليخبره "أنا طلبتك عشان أقول لك مش من مقامك تغني لجماعة فتوات ليهم سوابق لكنك رفضت وطبعا انت حر بس أديك شايف النتيجة".

فتحرك الضابط وأنزل قدميه وقال لهم "أنتم ضيوف عندي الليلة دي بس للأسف ما عنديش سحور ليكم"، فقضوا الليلة مع الضابط لكنهم في اليوم التالي لم يستطيعوا الصيام بسبب العلقة التي أكلوها قبل السحور.


مواضيع متعلقة