فى نفس التوقيت الذى كانت مصر تبكى شهداءها فى معركتها ضد الإرهاب، واصل تنظيم الإخوان وطلابه وحلفاؤه من الجماعات المسلحة، أعمال العنف والإرهاب واقتحام الجامعات وقطع الطرق وتنفيذ الاغتيالات، استكمالاً لأسبوع الدم، الذى بدأ منذ الأحد الماضى، باغتيال المقدم محمد مبروك، ثم 11 جندياً فى سيناء، وأخيراً النقيب أحمد سمير، ضابط العمليات الخاصة.
فى القاهرة، وبعد يوم واحد من تشييع جثامين الجنود الـ11، شُيعت أمس من مسجد الشرطة بالدراسة، جنازة النقيب أحمد سمير، الذى استُشهد فى مطاردة مع عناصر إرهابية بالقليوبية، وحضرها اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، وهتف عدد من المشاركين: «يا أبودبورة وكاب إحنا معاك ضد الإرهاب». وقالت والدة الشهيد إنها فوجئت صباح أمس بنجلها الضابط بالقوات المسلحة يخبرها باستشهاد «أحمد»، وقالت: «كان نفسى انت تشيلنى يا أحمد، ومايجيش اليوم اللى أشوفك فيه جثة، ابنى مات شهيد، الحمد لله».[SecondImage]
وفى توقيت متزامن مع الجنازة، تابعت عناصر الإخوان فى جامعة الأزهر، مظاهرات التخريب، والشغب، وقطعوا شوارع المخيم الدائم، ومصطفى النحاس، ويوسف عباس فى مدينة نصر، أمس، احتجاجاً على مقتل زميلهم عبدالغنى محمد جودة، الطالب بالفرقة السادسة طب، فى أحداث المدينة الجامعية أمس الأول. واقتحم الإخوان كليتى العلوم والهندسة، وحاولوا اقتحام المبنى الإدارى للجامعة بعد تحطيم واجهته، وتمكن الأمن الإدارى من إغلاق الباب الرئيسى.
وفى جامعة القاهرة، قطع المئات من الإخوان المقيمين فى المدينة الجامعية شارع «ثروت» فى منطقة بين السرايات، تضامناً مع زملائهم فى جامعة الأزهر، فيما تمركزت قوات الشرطة خارج المدينة تحسباً لوقوع أى أعمال عنف. ونظم العشرات من طلاب الإخوان فى جامعة عين شمس مسيرات بكليتى الهندسة، وطب الأسنان. وشهد مجمع الكليات النظرى فى مدينة شبين الكوم، التابع لجامعة المنوفية، اشتباكات بين مجموعة من الإخوان والطلاب، وتراشق الطرفان بالحجارة ما أدى إلى إصابة 5 على الأقل. وقطع طلاب التنظيم قضبان مترو الأنفاق فى محطات كلية الزراعة وجامعة القاهرة وحلوان وأوقفوا حركة القطارات لمدة وصلت إلى 25 دقيقة.