"لوفيجارو": مفاوضات "سرية" بين واشنطن وطهران حول أفغانستان والعراق وسوريا

كتب: مروة مدحت

 "لوفيجارو": مفاوضات "سرية" بين واشنطن وطهران حول أفغانستان والعراق وسوريا

"لوفيجارو": مفاوضات "سرية" بين واشنطن وطهران حول أفغانستان والعراق وسوريا

كشفت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية عن وجود مفاوضات "سرية" بين الولايات المتحدة وإيران بشأن أفغانستان والعراق وسوريا، وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مفاوضات جرت خلال الأسابيع الأخيرة ولكن "سرًا" بين دبلوماسيين أمريكيين وإيرانيين. ونقلت "لوفيجارو" عن مصدر خليجي قوله إن الإيرانيين أجروا محادثات مباشرة مع دبلوماسيين أمريكيين في الولايات المتحدة منذ انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر سبتمبر الماضي، والتي أجرى خلالها الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتصالاً هاتفيًا مع الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني. وأضاف المصدر الخليجي نفسه، أن جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، ظل في الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام بعد انتهاء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن 75 شخصًا رافقوا روحاني في نيويورك، ومن بينهم العديد من الفاعلين في القطاع الصناعي للنفط والغاز والذين التقوا مع ممثلين من شركتي شيفرون واكسون الأمريكيتين. وفيما يتعلق بالمفاوضات "السرية" بشأن أفغانستان، أوضح المصدر أن واشنطن ترغب في أن تقوم إيران بتسهيل انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان العام المقبل 2014، مضيفًا أن الجانبين الإيراني والأمريكي يتفاوضان "سرًا" أيضًا بشأن العراق، حيث يرغب الجانبان في "ترسيخ النظام الحالي وتجنب وقوع انفجار" في البلاد. وأشارت الصحيفة الفرنسية، نقلاً عن المصدر الخليجي نفسه، أن المحادثات بين واشنطن وطهران "السرية" هي أكثر صعوبة فيما يتعلق بالنزاع السوري، حيث إن إيران لن تتخلى في أي وقت قريب عن حليفها السوري، خاصة وأن الملف السوري يديره الحرس الثوري الإيراني، وتوقعت الصحيفة الفرنسية أن يجري النقاش السري بين الجانبين الأمريكي والإيراني بشأن استئناف التعاون التجاري بشكل أسرع، مع فتح قريبًا غرفة التجارة الأمريكية في طهران من قِبل مواطن إيراني الجنسية في المنفى منذ زمن طويل بالولايات المتحدة الأمريكية. ونقلت الصحيفة عن المصدر الخليجي، أن طهران وعدت بما يقرب من مائة مليار دولار في الأعمال التجارية لشركات أمريكية، مشيرة إلى أن شركة "بوينج" الأمريكية العملاقة خصوصًا تتطلع إلى السوق المربحة الإيرانية، ونفس الحال بالنسبة لشركة "جنرال موتورز"، واختتمت "لوفيجارو" بقولها إنه بالنسبة للملف النووي الإيراني، طهران وواشنطن أعدوا بشكل سري أيضًا "الاتفاق الانتقالي" الذي وقف بحسم ضده وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال الجولة الأولى من المفاوضات في جنيف قبل ما يقرب من عشرة أيام.