بالفيديو| هل تحترق مركبة ملامسة الشمس الفضائية أثناء مهمتها؟
بالفيديو| هل تحترق مركبة ملامسة الشمس الفضائية أثناء مهمتها؟
- مسبار باركر
- مركبة ملامسة الشمس
- الغلاف الجوي
- وكالة ناسا
- مسبار باركر
- مركبة ملامسة الشمس
- الغلاف الجوي
- وكالة ناسا
أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، الأحد 12 أغسطس، أول مركبة فضائية مصممة لعبور الغلاف الجوي للشمس، ومهمة المركبة هي الكشف عن لغز العواصف الشمسية الخطرة، ومن شأن هذا أن "يحمي الأرض".
وتوجه المسبار الأمريكي "باركر" إلى جوار الشمس، وعلى متنه أربعة أجهزة، وسيقوم العلماء بدراسة هذه الأجهزة الأربعة وسيعكف كل منهم على دراسة أمر محدد بها، وسيكون المسبار مزودا أيضاً بدرع لحمايته وحماية الأجهزة من الحرارة الشديدة التي ستزداد شدتها مع الاقتراب من هذا النجم الملتهب.
ووصفت "ناسا" هذه المهمة، بأنها "أول مركبة فضائية تلامس الشمس"، وبلغت تكاليف المهمة مليارا و500 ألف دولار، ويقول العلماء إن "المسبار باركر يكون أول جهاز بشري يراقب الشمس عن كثب، عن بعد ستة ملايين كيلومتر تقريبا، وهي مسافة تعد قريبة جدا من هذا النجم الملتهب الذي يبعد عن الأرض 150 مليون كيلومتر".
ولكن السؤال الهام الذي يطرح نفسه "هل ستذوب هذه المركبة الفضائية باقترابها للشمس؟"، وأجابت "ناسا" عليه بنشر فيديو عبر قناتها الخاصة بموقع "يوتيوب"، يوضح أنه "كي تواجه الشمس فعليك تجهيز العتاد المناسب، فمسبار باركر يحتوي علي درع أبيض يقوم بعكس الحرارة عن مقدمة المسبار، حتي تبقي الأجزاء الخلفية للمركبة باردة".
ويعتبر هذا الدرع مصنوع من مواد مختلفة مثل مادة كربون- كربون، التي تشبه كثيراً مادة "إيبوكسي الجرافيت" التي نجدها في مضارب الجولف والتنس، ولكن تم تسخينها بدرجات حرارة عالية، والجزء الداخلي من الدرع مصنوع من رغوة الكربون، والتي تعتبر هيئة أخرى للكربون، و97% منها يتشكل من الهواء، وتلك الطريقة تجعلها خفيفة جداً وبنيتها قوية جداً.
وتؤكد "ناسا" أن هذا المسبار الشمسي يستطيع الاهتمام بنفسه وبأنه يحمل برنامج تلقائي يجعل الأجهزة العلمية باقية بشكل آمن خلف الدرع الحراري، لذلك يكون قادرا على تحديد "هل الدرع الحراري في مكانه الصحيح أو لا؟"، فيقوم هو بتصحيحه لأن المسبار يحمل ما يعرف بـ"حساسات الأطراف الشمسية"، وهي التي تتحسس أطراف ظل الدرع الحراري، وحينما تتحسس وجود شمس حينها تعرف المركبة بأنها تسير باتجاه خاطئ وتصحح وضعها.
وتؤكد الوكالة أيضا، أنه من الضروري الإبقاء على المركبة الفضائية رطبة في الشمس، فالمسبار يقوم بتدوير الماء لكي يمنع ارتفاع درجة حرارة الخلايا الشمسية، حتى تبقي بارده وتنتج الطاقة، فالماء يتدفق خلف الألواح الشمسية في طريقه إلى المشعاع الحراري، حتي ترتفع حرارته خلف الألواح الشمسية، ومن ثم يبرد عند المشعاع الحراري، ويشبه هذا النقل الحراري إلى حد كبير الأوردة في الجسم البشري.
وكثير من الناس لا يعلمون أن درجة الحرارة هي وحدة قياس، أما الحرارة فهي عبارة عن نقل للطاقة، وهذا هام بالنسبة للمسبار الشمسي لأنه سيقوم بزيارة الطبقة الخارجية للشمس "الإكليل"، فالشمس مكونة من "البلازما"، فرغم أن "الإكليل" الشمسي يمتلك درجة حرارة عالية جدا إلا أن جزيئات البلازما الخاصة به متخلخلة جدا، لذلك حتى وإن كانت درجة الحرارة بالإكليل تصل إلى 1.6 مليون درجة مئوية، إلا أنه يمكن تحملها، فحين يذهب المسبار إلى "الإكليل" فإنه يحتوي على القليل من الجزيئات الحارة جدا، ولكن المسبار لا يلامس الكثير منها، فهو يشبه "وضع يدك في فرن تكون درجة حرارته 200 درجة مئوية، ولكن الحرارة التي تشعر بها ليست 200 درجة مئوية"، وأصبحت تلك المركبة جاهزة للاستكشاف بفضل تصميمها ووجهتها.