"هيومان رايتس" تطالب بمحاكمة المسؤولين عن مقتل متظاهرين في أنجولا
طالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، السلطات الأنجولية بمحاكمة جميع المسؤولين عن مقتل اثنين من منظمي مظاهرة احتجاجية فُقدا منذ 27 مايو من العام الماضي، مشيرة من خلال وثيقة سرية مسربة من داخل وزارة الداخلية في التاسع من نوفمبر الجاري تعتقد أنها حقيقية ـ إلى الدور الذي لعبته أجهزة الشرطة والمخابرات الداخلية في اختطاف وتعذيب وقتل كل من أنطونيو ألفيس كاميولنجي وإيزاياس كاسيول.
وقالت نائبة مدير قسم إفريقيا في هيومن رايتس ووتش ليزلي ليفكو، في تصريحاتها اليوم: "لقد اتضحت الحقيقة المؤلمة وراء مقتل اثنين من منظمي مظاهرة احتجاجية على عدم صرف الرواتب والمعاشات، وسيكون التحقيق في تلك الجريمة البشعة ذات مغزى فقط في حال قامت الحكومة بالالتزام بقوة بمعاقبة جميع المسؤولين عن تلك الجريمة بغض النظر عن رتبهم أو مواقعهم الوظيفية.
وشددت المنظمة على الحكومة الأنجولية، ضرورة التعرف على عدد الأشخاص المعرضين بشكل كبير للخطر، والإحباط من عمليات القتل والسجل الطويل من الجرائم بواسطة قوات الأمن والذي ذهبت دون عقاب، مؤكدة أن تلك المخاوف ينبغي أن يتم تناولها بشكل علني وقانوني وليس عن طريق قمع الاحتجاجات بالترهيب واستخدام العنف.
وأفادت المنظمة بأن العامين الماضيين شهدا استخدام الشرطة الأنجولية بشكل متكرر وسائل الترهيب والمضايقات والقوة المفرطة لقمع الاحتجاجات السلمية، الأمر الذي أثار المخاوف من أن تتعرض أي مظاهرات مستقبلية إلى قمع وحشي.
وأعلن مكتب المدعي العام في أنجولا عن فتح تحقيق في تلك القضية قائلاً إن أربعة مسؤولين لم تتم تحديد هويتهم أُلقي القبض عليهم، فيما قام الرئيس إدواردو دو سانتوس يوم 14 نوفمبر الجاري بإقالة مدير المخابرات سباستياو مارتينيز.