«الاعتصام».. عدوى «المواطن» التى انتقلت إلى «القاضى»

كتب: ماهر أبوعقيل

«الاعتصام».. عدوى «المواطن» التى انتقلت إلى «القاضى»

«الاعتصام».. عدوى «المواطن» التى انتقلت إلى «القاضى»

كل صباح، تشهد دور العدالة طوابير متراصة من المتقاضين أمام أبوابها، وأعلى منصات التحقيق والمحاكمة، يجلس القضاة للفصل بين الناس فى مظالمهم، بينما تنظر المحكمة الحقوق بين الناس، يقبع قاضيها معتصما، يبحث عن حقوقه فى الدستور الجديد. «الاعتصام» أداة الاحتجاج المعتادة لرجال القضاء (العادى والإدارى)، استخدمها نادى القضاة للاعتراض على عسف ممارسات الرئيس المعزول محمد مرسى وجوره على الشأن القضائى، الطريق نفسه سلكه قضاة هيئتى النيابة الإدارية وقضايا الدولة ضد لجنة الخمسين لتعديل الدستور، حيث أعلن أعضاء «الإدارية وقضايا الدولة» اعتصامهم داخل نواديهم، احتجاجا على اختصاصاتهما فى الدستور الجديد «ابتزاز قضائى» تصف مها أبوبكر، عضو لجنة الخمسين، ممارسات القضاة المعترضين على تعديلات لجنة الخمسين، موضحة أن اللجنة والهيئات القضائية المتذمرة شركاء جميعا فى الأزمة «بقت فئوية وكل عضو أو مواطن بيدور على مصلحته هو بس وملوش دعوة بالبلد»، حسب مها، مؤكدة أن تعقيد مشكلة النيابة الإدارية وقضايا الدولة مسئول عنها القضاة ولجنة الخمسين معا. المطالبة والضغط بالاعتصام وسيلة شعبية يمارسها عموم الشعب، تكرارها فى الوسط القضائى يعقب عليه المستشار أيمن عبدالغنى، المتحدث باسم هيئة قضايا الدولة «حق قانونى ووسيلة مشروعة ونوصله بشكل تفاهمى»، وفقا لقوله، مبررا الاعتراض بأن هدفه سد ذرائع الفساد وحماية أموال ومصالح الدولة ومواطنيها «تهميش دور النيابة الإدارية وقضايا الدولة قبل 25 يناير ضيّع أموال وحقوق كتير ومش هنسمح إنها تتكرر تانى»، حسب عبدالغنى، مطالبا باستقلال حقيقى لهيئتى النيابة الإدارية وقضايا الدولة «احنا أكتر من 7 آلاف قاضى المفروض نساهم فى العدالة ونقف ضد الفساد»