دستوريون: إلغاء نسبة الـ50% للعمال والفلاحين فى البرلمان «قرار صائب»
أبدى فقهاء دستوريون ارتياحهم لتصويت لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور على إلغاء نسبة الـ50% للعمال والفلاحين فى البرلمان، معتبرين أن «القرار صائب» وأن هذه النسبة لم تضف لهذه الفئات جديداً، خاصة فى ظل انتحال البعض لتلك الصفة لنيل المقعد البرلمانى.
وقال الدكتور يحيى الجمل، الفقيه الدستورى: «إن تلك المادة حين وُضعت عقب ثورة يوليو عام 1952، كان الهدف منها إشراك العمال والفلاحين الذين حُرموا عقوداً من ممارسة السياسة فى الحياة البرلمانية وبهدف التعبير عن هموم تلك الفئات المظلومة فى المجتمع، والآن لم يعد هناك مبرر لوجودها بعد أن أصبح المجتمع كله عاملاً أو فلاحاً»، حسب تعبيره.
وأضاف «الجمل» لـ«الوطن» أنه «مع تعاقب الدورات البرلمانية ثبت أن تلك النسبة لا تحقق أى هدف للفلاحين ولا للعمال، بل إن بعض المرشحين الذين لا يستطيعون المنافسة على مقعد الفئات يلتفون على القانون بانتحال صفة العمال والفلاحين ليحظوا بعضوية البرلمان».
من جانبه، قال الدكتور نور فرحات، أستاذ القانون الدستورى: «إن إلغاء نسبة العمال والفلاحين من الدستور الجديد أمر طبيعى ومنطقى، خصوصاً أنها نسبة غير حقيقية ولا تمثلهم مطلقا بشكل فعلى، إضافة إلى أن وجود تلك النسبة فى البرلمان لم يمنع من إصدار قوانين تنتهك حقوقهم انتهاكا فادحا فى ظل صمت الممثلين البرلمانيين لهم»، معتبرا أن «الحل هو إنشاء أحزاب تكون قادرة على ضمان حصول هذه الفئات على حقوقهم المشروعة».
وقال الدكتور شوقى السيد: «إن الوقت الحالى لا يسمح مطلقاً بالمطالب الفئوية، وعلى الجميع إدراك حساسية التوقيت والتكاتف أمام هدف واحد هو بناء الوطن، كما أن الفلاحين والعمال أصبح لهم الآن من يمثلهم ويطالب بحقوقهم فى المجتمع دون الحاجة إلى نسبه تفرض وجودهم فى البرلمان».
أما المستشارة تهانى الجبالى، نائبة المحكمة الدستورية السابقة، فانتقدت إلغاء النسبة، واصفة قرار اللجنة بـ«الخطأ الدستورى الفادح»، مشيرة إلى أنه «لا يجوز الاستفتاء على نسبة أعطيت فى مرحلة تاريخية واستمرت فى أكثر من دستور مصرى؛ فعمال مصر هم أساس المواطنة».
وأضافت «الجبالى» أن «العمال يمثلون 70% من قوى الشعب المصرى، ولإلغاء تلك النسبة لا بد من استفتاء شعبى عليها وحدها لا أن يؤخذ بقرار لجنة الخمسين، كما أننى أرفض تصنيف العمال والفلاحين ضمن الفئات المهمشة مثل ذوى الاحتياجات الخاصة الذين لم يراعِهم الدستور الحالى لأنهم يمثلون قوى الإنتاج الوطنى».