أفقر رئيس بالعالم يتنازل عن راتبه التقاعدي

كتب: رحاب عبدالراضي

أفقر رئيس بالعالم يتنازل عن راتبه التقاعدي

أفقر رئيس بالعالم يتنازل عن راتبه التقاعدي

يعيش رئيس أوروجواي السابق، خوسيه موخيكا البالغ من العمر 83 عامًا والمصنف على أنه "أفقر رئيس في العالم"، حياة التقشف، حتى أنه بعد أن قدم استقالته، الثلاثاء الماضي، من مجلس الشيوخ في بلاده، رفض تقاضي راتب تقاعدي.

ومنذ عام 2015 كان "موخيكا" عضوًا في المجلس بوصفه معارضا يساريا، عقب انتهاء فترة رئاسته في مارس 2015 والتي استمرت لمدة خمس سنوات منذ مارس 2010.

وبحسب "العربية"، قرر الرئيس السابق، أن يتقاعد عن عضوية مجلس الشيوخ بعد أن شعر بالإرهاق وعدم القدرة على المواصلة، وفقا لما صرح به لوسائل الإعلام، بأنه "تعب بعد رحلة طويلة"، وكان من المفترض أن تستمر عضويته بالمجلس إلى 2020.

أما الشخص المخول باستلام استقالة الرئيس السابق فهى زوجته لوسيا توبولونسكي البالغة من العمر 73 عامًا، والتي تشغل منصب رئيس مجلس الشيوخ وزوجته هي شريك له في حرب العصابات التي استمرت لسنوات طويلة قبل زواج الاثنين في عام 2005، وسبق لها أن شغلت منصب نائب رئيس الدولة.

ورغم أن "موخيكا"، استقال عن العمل المباشر، إلا أنه قد أوضح في خطاب الاستقالة الدوافع التي ربطها بالتعب الجسدي، مؤكدا أن عقله لا يزال يعمل بشكل جيد، وأنه مستمر في الدفاع عن الأفكار والمبادئ فلا يمكن الاستقالة عن التضامن وفق ما عبر في الخطاب.

ولم ينس "موخيكا" أن يعبر عن اعتذاره لأي شخص كان قد تعرض للتجريح من قبله، في أي من ساعات الجدل بالمجلس والحياة السياسية وثمة من شكك في استقالة الرجل، واعتبرها نوعا من التلاعب السياسي للحصول على فترة رئاسة مقبلة العام المقبل.

 ومن المواقف التي لا تنسى بخصوص قدرة "موخيكا" وشجاعته على الاعتذار، موقف حدث عام 2013 حين بادر بتقديم اعتذاره لرئيسة الأرجنتين كرستينا فرنانديز دي كيرشنر وكان قد وصفها على أنها "عجوز شمطاء"، وأرسل الاعتذارات لها وزوجها أيضا الذي كان رئيسا سابقا، نيستور كيرشنر، وقد وصفه موخيكا بـ"الأحول" نسبة إلى أنه كان يعاني ضعفا في أحد عينيه.

وكانت تعليقاته تلك قد بدرت منه في حين كان مكبر الصوت مفتوحًا خلال مؤتمر صحافي، وهو ما لم ينتبه له موخيكا فخرجت الأقوال الجارحة على الملأ، ما أحرجه وتطلب منه الاعتذار.

أيضا سبق له أن نعت رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، في عام 2016 بأنه "مجنون كالعنزة"، إلا أن الرجل لم يرتبط في صورته العامة بهذه النعوت، حيث تعلقت صورته لدى العامة بالتقشف وحياة الفقر وعدم رغبته في البذخ مطلقًا.

ويعيش حاليًا في مزرعة على مشارف مدينة مونتفيديو بحياة بسيطة، وسط الريف، وقد تبرع بأغلب راتبه للأعمال الخيرية ومنذ عام 2010 حيث تولى رئاسة البلاد لم يمتلك سوى سيارة فولكسفاجن قديمة نوع "الخنفساء" من طراز عام 1987.


مواضيع متعلقة