«الجزيرة» تساعد جناة «محمد محمود» بتسريبات من «تقصى الحقائق»
ما إن أنهى أعضاء لجنة تقصى الحقائق عملهم فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى حتى شرعوا فى مراسلة ومخاطبة الرئاسة لإعلان التقرير مجهلا على الشعب والبدء فى محاكمة المتهمين، لكن شيئا لم يحدث، وكان مصير التقرير «أدراج النائب العام»، حتى إن أعضاء اللجنة وبعض المهتمين شكلوا مجموعة بعنوان «وراكم بالتقرير» للعمل على نشره وتفعيله ومتابعة تنفيذ توصياته.. التقرير الذى طال انتظاره ظل حبيس الأدراج فى العهدين الحالى والسابق، إلى أن ظهر من جديد عبر قناة الجزيرة التى استغلته سياسيا وانتقت أجزاء بعينها لعرضها باعتبارها «تسريبات»، وتحديدا الجزء الخاص بأحداث محمد محمود، ضاربة بعرض الحائط مصالح الضحايا وإمكانية إفساد الجناة للأدلة.
«التقرير يتناول 21 حدثا وقعت منذ 25 يناير وحتى تسلم مرسى الحكم، وليس محمد محمود فقط».. قالها أسامة المهدى، أحد أعضاء لجنة تقصى الحقائق، الذين كانوا يطالبون الرئيس المعزول بنشر التقرير مجهلا وإظهار الحقيقة دون جدوى: «مرسى تقاعس عن نشره، والنظام الحالى أيضا لم يفعل؛ لذا أحمّل المسئولية للرئيس عدلى منصور وللنائب العام الحالى؛ لأنهما تقاعسا عن تحريك ونشر التقرير للجمهور بشكل رسمى إعمالا لحق الشعب فى المعرفة، فأعطيا الفرصة لتسريبات منه واستغلاله بشكل سياسى بحت لا يخدم الضحايا».
الجزء الخاص بأحداث «محمد محمود»، الذى نشرته «الجزيرة»، يخدم الجناة فى المقام الأول، حسب «المهدى»: «نشر المعلومات المشابهة يكون عبر تجهيل الأسماء؛ لأن نشره كما هو يضر أكثر مما يفيد، ولأن المعلومات الواردة ستعطى فرصة للمتهمين الجدد لإفساد الأدلة والتغطية على جرائمهم، ما يضر بالضحايا». «هذه مشكلة الدولة ورئيسها المستشار عدلى منصور والنائب العام الحالى، وليست مسئولية (الجزيرة)».. قالها أحمد راغب، عضو لجنة تقصى الحقائق، الذى أعرب عن شعوره بالضيق حين رأى تسريب جزء بعينه من التقرير.