صور| فرشة الرصيف.. ملجأ الغلابة بالإسكندرية للهروب من مفرمة الأسعار

كتب: فاطمة محمود وكيرلس مجدى

صور| فرشة الرصيف.. ملجأ الغلابة بالإسكندرية للهروب من مفرمة الأسعار

صور| فرشة الرصيف.. ملجأ الغلابة بالإسكندرية للهروب من مفرمة الأسعار

لأول مرة زاد الإقبال على "فرشة الرصيف" في شوارع الإسكندرية لشراء ملابس عيد الأضحى للأطفال والكبار، بالتزامن مع العزوف الشديد عن شرائها من المحال الجاهزة على الرغم من وجود "أوكازيون".

رصدت "الوطن" حركة البيع والشراء بعدد من الأسواق أبرزها المنشية ومحطة الرمل وسط الإسكندرية والساعة وشارع خالد بن الوليد شرق المدينة، لتجد أن أصحاب "الفَرشة" هم المستفيد الأول في حالة ركود البيع بالمحال التجارية.

ويُرجع كثير من المواطنين هذا الركود إلى ارتفاع الأسعار "المبالغ فيه" حسب قول "محمود يونس"، موظف، قائلا إنه امتنع عن شراء ملابس العيد لأولاده هذا العام نظرًا لارتفاع أسعارها بالإضافة إلى بدء موسم المدارس مع انتهاء العيد مباشرة، موضحا أنه تجول بكل محلات منطقة محطة الرمل، ليجد أن الأسعار فوق سقف ميزانيته وبـ3 أضعاف فاكتفى بـ"الفرجة" فقط.

وأضاف "يونس" أنه اتجه إلى باعة "الفرشة" على الرصيف لشراء ملابس العيد لأطفاله الـ4، مع علمه أن خامات الرصيف أردء ولكن "نص العمى ولا العمى كله"، لافتا إلى أن الـ"تي شيرت" على الرصيف بـ 50 جنيها، أما في المحل بـ200 جنيه.

"الملابس غالية جدا .. بالشكل دا يا نشتري ملابس يا لحمة ده غير مستلزمات المدارس الأسعار فوق طاقتنا" هكذا علق "علي إبراهيم" موظف بجامعة الإسكندرية على غلاء أسعار الملابس، مضيفا: "كل ما اسأل بائع على حاجة اتصدم وامشي .. كنت بشتري الطقم لأولادي بـ250 جنيها ودلوقتي ولا 500 جنيه للطقم الواحد، والرصيف أصبح ملجأ الغلابة للهروب من مفرمة الأسعار".

وأكد "إبراهيم" أن المواطنين في حالة حيرة من ارتفاع الأسعار والبدء في ترتيب أولوياتهم من حيث المأكل والملبس وتفضيل الطعام بدلًا من الملابس سواء للعيد أو للملابس، مطالبًا المسؤولين بتشديد الرقابة على كبار التجار ولجوء المواطنين إليهم في حال التعرض لاستغلال التجار وغلاء الأسعار.

فيما ترى "شيماء علي" ربة منزل، أن الملابس من "الفرشة" أرخص بكثير وذات خامة متوسطة مقارنة بأسعارها، مضيفة "أنها لا تهتم بالماركات التي ترى أنها خدعة لسرقة الناس التي تبحث عن المسمى والتباهي، وأن ما يطلقون عليه أوكازيون يعد أكبر أكذوبة تحدث كل عام، ولا يؤثر على انخفاض أسعار الملابس.

وتابعت أن ملابس العيد هي فرحة كل الأطفال، وأن "زيادة الأسعار خلتنا مش عارفين نعمل إيه؟"، متسائلة عن دور الدولة في رقابة الأسعار قائلة: "هنجيب منين لبس لثلاثة أطفال كل واحد محتاج أقل طقم بـ300 جنيه؟، واللي كان بيشتري طقم بقى بيجيب بنطلون أو تيشرت، مفيش أم أو أب يقدر على الأسعار دي".

على جانب آخر يرى "محمد مؤمن" فريش بالمنشية، أن الناس تعاني من غلاء الأسعار فيجدون لديه سبيلهم، قائلا "أنا ببيع تي شيرت رجالي بـ75 جنيها، وذات التي شيرت داخل محل بجانبي يباع بـ150 وفي مناطق أخرى بـ200 جنيه"، مضيفا "كل واحد يذهب إلى المكان المناسب لما تحمله جيوبه من نقود".

فيما قال ريمون مكرم، صاحب محل ملابس بالمنشية، إن حالة ركود السوق في عيد الأضحى هو أمر معتاد نظرا لتعارفه بكونه عيد اللحمة لا الملابس، مضيفا أن هناك اتجاه للشراء من "الفرشة" نظرا لرخص الملابس لديهم، فهم غير ملتزمون بدفع إيجارات وكهرباء وضرائب وعمال كباقي المحلات، مستكملا أن سمعة المحل تحتم عليه تواجد بضائع من أفضل الخامات لجذب الزبائن مرة أخرى، لكنه وضع "فرش" أمام المحل لجذب الزبون الشعبي أيضا.

وعلق لويس عطية، رئيس شعبة الملابس بالغرفة التجارية بالإسكندرية، قائلا: "إن السوق السكندري يعاني من موت في حركة البيع والشراء وليس ركود فقط كما يطلق عليه البعض"، موضحا أن كثير من المحلات بدأت في تصفية بضائعها، أو تغيير أنشطتها، بسبب ارتفاع سعر العملة الذي عاد عليهم بـ"الخراب".

وأضاف "عطية" أن لجوء المواطنين إلى "الفرشة" ليس إلا مسكن طويل المفعول، ليشبع رغباتهم في الحصول على ملابس جديدة، مشيرا إلى أن كل بضائع "الفرشة" استيراد صيني من الدرجة الثالثة، والخامات رديئة جدا، بالإضافة إلى أنها تتسبب في خطورة على المواطنين، وإصابتهم بأمراض جلدية في كثير من الأحيان.

 

 


مواضيع متعلقة