«مصطفى» و«محمود» ومئات آخرون لم يكرمهم سوى الجيران

كتب: رنا على

«مصطفى» و«محمود» ومئات آخرون لم يكرمهم سوى الجيران

«مصطفى» و«محمود» ومئات آخرون لم يكرمهم سوى الجيران

استُشهد كلاهما، فى سبيل الوطن والثورة، لكن أياً منهما ومئات غيرهما لم يحصلوا على التكريم اللائق بهم بعد استشهادهم حتى اليوم، بخلاف عشرات الشهداء الذين أطلقت أسماؤهم على شوارع وحركات احتجاجية، وصورهم تُرفع فى المسيرات تطالب بالقصاص لهم. هما الشهيدان «محمود سعيد» شهيد أحداث محمد محمود الثانية، و«مصطفى سيد» شهيد ثورة 25 يناير. قصة استشهاد «محمود» و«مصطفى» أشبه بالأوبريت الغنائى «فلان الفلانى» الذى يروى قصص مئات الشهداء الذين لا يعرفهم أحد. والدة «محمود» لا تزال تبكى ابنها كلما تذكرته، حيث ترك التعليم ليتكفل بوالده الذى يعانى من سرطان الأمعاء، لينتهى به الحال شهيداً فى أحداث ذكرى محمد محمود الثانية أثناء محاولته إسعاف المصابين، بعد أن اخترقت رصاصة قلبه الرقيق وهو لم يتجاوز 16 عاماً. «أنا جنبك يابا ماتخافش» آخر جملة سمعها الرجل الستينى قبل لحظات من استشهاد ابنه «مصطفى» بعد أن اخترق الرصاص جسده الهزيل، متجهاً صوب قلبه وصدره أثناء اشتباكات قسم السيدة زينب يوم «جمعة الغضب». ينظر عم «سيد أحمد كمال» إلى صورة فقيده التى علقها أهالى المنطقة، قُرب مكان استشهاده، وبعبارات حزينة يقول: «ابنى مات هنا، وشلته بإيدى ومحدش يعرف عنه حاجة لحد دلوقتى».