الببلاوي: نصف الميزانية يتوجه للدعم.. وتقدم الاقتصاد مرهون بالاستقرار السياسي
قال الدكتور حازم الببلاوى رئيس الوزراء، إن الاستفتاء على الدستور مقرر أن يكون فى النصف الثانى من يناير المقبل، مشيرا إلى أن الحديث عن الأوضاع الاقتصادية هو الشغل الشاغل فى ظل الظروف الحالية، موضحا أنه لا يوجد اقتصاد ما لم يوجد أمن واستقرار سياسى، ليس فى الحاضر فقط، إنما فى المستقبل.
وأكد الببلاوي، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر تشجيع الاستثمار اليوم، بحضور وزيري المالية والاستثمار، بأن الدولة حققت إنجازا كبيرا فى استقرار الأوضاع الأمنية، لكن علينا تهيئة الجو للنشاط الاقتصادى وهذا ليس شيئا كافيا.
وأضاف الببلاوى أنه لابد أن يكون لدينا بيئة سليمة لمعرفة إذا كنا حققنا تقدماً أو لا، وذلك من خلال خطوات، ولابد أن نقدم الشكر للقوات المسلحة والشرطة والمساندة السياسية التى حصلت عليها من الحكومة لاستقرار الاوضاع واستطيع أن أقول إننا حققنا إنجازا أمنيا، لكن ليس معنى ذلك أن الأمور أصبحت بالعكس هناك العديد من العمليات لمحاولة الإخلال بالأوضاع بالطرق والمدارس، مشيرا إلى أن هذا هو رأيه الشخصى وليس تعبيرا عن رأى الحكومة.
وأكد الببلاوى أن بعض القوانين تحتاج إلى تعديل نص أو بعض التشريعات لم يتم إقرارها، وأضاف أن هناك محاولات لزعزعة الاستقرار فى سيناء ولن تنتهى فى يوم وليلة، وتحتاج وقتا كافيا للقضاء على الإرهاب بسيناء، موضحا أنه لا يندهش إذا حدث انفجار فى أي مكان فى مصر لأنه متوقع فى هذه الفترة.
وقال رئيس الورزاء "نريد أن تكون مصر الأولى ديمقراطياً وتحترم الحقوق والواجبات، ولا نريد دولة يفكر فيها الجميع بشكل واحد، ومشكلة الكثير من الدول التى مرت بالاستعمار أنها فقدت الثقة بالعالم الخارجى".
وأضاف الببلاوى أن خارطة الطريق تمر وفقا للجدول الزمنى، وأن أخطر اللحظات فى خلال الشهور القادمة هو الاستفتاء، ويجب ألا يتخلى ذلك عن التصويت، وهذه مرحلة فارقة فى تاريخ الأمة، ولا يوجد دستور يتم الموافقة عليه بالكامل، ونسعى أن تكون مصر دولة ديمقراطية عادلة.
ووجه رئيس الوزراء الشكر للدعم الخارجى، وخاصة من دول الإمارات ثم السعودية والكويت، وأضاف أن الدعم لن يستمر طويلا، وأن ما جاء من الدعم من تلك الدول يعوض ما نزف من الاقتصاد المصرى خلال الثلاث سنوات الماضية، وفقدنا جزءًا كبيرا فى قطاع السياحة، وخسرنا ما يقرب من 11.5 مليار جنيه، وفيما يتعلق بالاستثمار الخارجى كان من 8 إلى 10 مليارات خرج منه 3 مليارات للاستثمارات، مضيفا أن الميزانية يمكن تقسيمها إلى أربعة أجزاء "مرتبات، استثمار، دعم، خدمة الدين الخارجى".
وتابع أنه نصف الميزانية تقريبا يتوجه للدعم بشكل غير مباشر، مشيرا إلى أن لدينا 870 مزلقان سكة حديد رسمى وعدد 4500 غير رسمى، والخطة الموضوعة أن يتم إصلاح 171 قبل نهاية ديسمبر، والباقى سيتم قبل نهاية يونيو القادم، وفيما يتعلق بإعطاء استثمارات للقوات المسلحة يرجع ذلك إلى كفاءتها فى انتهاء المشاريع فى المواعيد المحددة.
وقال الدكتور حازم الببلاوى إن الحكومة تدرس وضع برنامج لترشيد الدعم خلال الفترة المقبلة، على مدى زمنى من 5 إلى 7 سنوات، للوصول بمنظومة الدعم إلى حدود عادلة.
وأوضح أن الحكومة لا تتحدث عن إلغاء الدعم ولكن ترشيده فقط، ولا توجد دولة فى العالم لا يوجد بها دعم ولكن فى الحدود المقبولة، إلا أن عمق قضية الدعم لا يمكن حلها بشكل لحظى، لابد أن تكون على برنامج متدرج ليس لإلغائه ولكن الوصول به إلى حدود عادلة.
أكد الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء، أن أخطر لحظة فى المرحلة المقبلة هى الاستفتاء على الدستور، موضحاً أن الجميع ينبغى أن يشارك لأننا نسعى لبناء دولة ديمقراطية متحررة تحترم حقوق الإنسان.