زعزوع: الأوضاع أصبحت أفضل بعد 30 يونيو فلا أحد يتكلم عن فصل الجنسين بالشواطئ
قال وزير السياحة هشام زعزوع، في حوار له مع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، عن وضع السياحة المصرية في عهد النظام السابق وحكومة رئيس الوزراء هشام قنديل، "أعترف وأكون صادقا دون أن أحاول أن أدعي البطولة.. النظام السابق بالنسبة لي في قطاع السياحة، لم يكن يتدخل في الملف السياحي، حيث كان لي منذ أول يوم اجتماع مهم مع رئيس الوزراء السابق، الدكتور هشام قنديل، وكان يبدي بعض الأفكار أو الملاحظات على القطاع، فقلت له منذ اليوم الأول إن هذا القطاع له خصوصية شديدة، وهي صناعة تعتمد على علاقات دولية وتعتمد على فكر معين، وإذا غيرنا في قواعد اللعبة سوف نخسر، فاتركني أدير الملف، حيث لدي من العلم والتجربة الكثير من السنين المتراكمة ودعني أعمل بطريقتي، فوافق، وكان رئيس الجمهورية السابق يعلم بهذا أيضا ووافق على هذا.
وأضاف إنما إن كانت هناك نقيصة أو سلبية، فهي المناخ المحيط بالحكم السابق الذي أفرزه وجود هذا الحكم الإسلامي.. وجود الإخوان المسلمين على رأس النظام جعل عددا من المحسوبين على هذا التيار يقومون بتصريحات في بعض الأحيان ليست فقط مستفزة، بل صادمة وأن السياحة المصرية كما هي بأسلوب إدارتها وكل ما يخصها لن تتغير، فكان هناك جهد مضاعف لإقناع الغير، وخصوصا في الدول الغربية من متخذي القرار السياحي، بأنه ليس هناك تغيير، وأنه يمكنك الاستمرار في إرسال وفود والاستمرار في التنشيط السياحي".[FirstQuote]
وحول الوضع السياحي بعد 30 يونيو، في وجود الحكومة الانتقالية، قال: "الجديد هو أنني لم أعد أضيع المزيد من الوقت في محاولة إقناع الخارج بأن السياحة المصرية كعهدهم بها منذ عشرات السنين، ما نقوله هو أن الأوضاع أصبحت أفضل في ظل حكومة ثورة 30 يونيو المصححة للظروف التي سبقتها بسنة، وبالتالي لا أحد يتكلم اليوم عن تحريم التماثيل أو فصل الجنسين في الشواطئ، المناخ العام أصبح مختلفا".
وأضاف زعزوع، أن " رئاسة الجمهورية تحديدا.. طلبت مني، كوزارة سياحة، مدها بمعلومات عن السياحة الإيرانية في العالم وحجمها وإنفاقها وغيره. وقمنا بمد الرئاسة بهذا المعلومات، ومما ذكرناه في هذه الدراسة على سبيل المثال أنه في عام من الأعوام زار نحو 200 مليون سائح دولة تركيا، وأنه من ضمن التحليل الذي لفت نظري هذا النوع من السياحة الإيرانية الذي تستهدفه تلك الدول، لم تكن تستهدف السياحة الدينية أو إحياء شعائر الشيعة أو ما إلى ذلك، ولكنه يأتي للاستمتاع بزيارات ثقافية وتاريخية، وقمنا بتقديم هذا التقرير وتركناه للمسؤولين في رئاسة الجمهورية في ذلك الوقت، وأيضا الجهات المعنية التي كانت ممثلة في لقاء جرى فيه عرض هذا التقرير، وجرى الاتفاق على أنه إذا كانت هناك فرصة لمصر لفتح سوق جديدة للسياحة فلتكن إيران أولى هذه البلاد، خاصة أنه لم يكن لدينا أي سائح إيراني منذ أكثر من ثلاثين عاما".