«الدسوقى»: الكهرباء المصدَّرة إلى «غزة» تكفى لإضاءة «شارع واحد بالقاهرة»
أكد المهندس جابر الدسوقى رئيس الشركة القابضة للكهرباء، أن القطاع يهدف لرفع نسبة التحصيل إلى 100% بما يبلغ 3 مليارات جنيه، مما يساعد على وفاء الشركة بالتزاماتها، لافتاً إلى أن استخدام شركات إنتاج الكهرباء لـ«المازوت» فى توليد الكهرباء يزيد من تكلفة صيانتها، إلا أنه لا يؤثر على عمرها الافتراضى، موضحاً أن الشركات تعتمد على نسبة 20% من توليدها عبر المازوت، و80% عبر الغاز الطبيعى لعدم توافر السيولة اللازمة للاعتماد على الغاز فقط. وأضاف «الدسوقى»، فى حوار لـ«الوطن»، أن الوزارة ما زالت تصدّر الكهرباء إلى غزة، مشدداً على أن كمية الطاقة المصدّرة إليها ليست كبيرة كما يصوّرها البعض، ولكنه تيار يكفى لإنارة شارع واحد من شوارع القاهرة. وإلى نص الحوار..
■ كيف ستواجه «القابضة للكهرباء» زيادة أحمال التيار فى الصيف القادم؟
- عبر إضافة 4 محطات جديدة للشبكة القومية للكهرباء بقدرات تصل إلى 3000 ميجاوات، فمحطة بنها ستوفر 750 ميجاوات، ومحطة شمال الجيزة 1250 ميجاوات كمرحلة أولية ستتواصل حتى بعد الصيف، لتضيف طاقة أكثر من ذلك، ومحطة العين السخنة 650 ميجاوات، مع دخول وحدتها الثانية أثناء الصيف، لكن بصفة عامة قطاع الكهرباء لديه خططه الخمسية والمستقبلية التى يسعى لتنفيذها للوفاء بالتزاماتنا.
■ وهل كان انقطاع التيار فى عهد الرئيس المعزول لحصول أحد العاملين على 20 جينهاً كما زعم «مرسى»؟
- ذلك غير صحيح على الإطلاق، فنحن لدينا 190 ألف موظف بشركات الكهرباء، وحتى إذا وُجدت أخطاء لدى البعض فلن تكون لدى الجميع، كما أننا نتخذ الإجراءات اللازمة تجاه أى موظف يخالف القانون والتعليمات الموجّهة إليه.
■ لكن انقطاع الكهرباء أطل علينا من جديد فى الشتاء حتى ولو لدقائق معدودة؟
- أغلب الانقطاعات كانت لأقل من دقيقة لحدوث أعطال يتعامل معها فنيون بشكل عاجل أو بسبب حدوث مناورات بالشركات، أما ما زاد على ذلك فإنه يعنى وجود محدودية فى الوقود المتاح للشركات.
■ ولماذا لا توفر وزارة البترول احتياجات القطاع؟
- التنسيق بيننا يتم بشكل يومى، إلا أنه علينا أن نعى أن الوزارة لديها التزامات أخرى غير شركات الكهرباء، فنحن نحصل على الغاز والمازوت فى فصلى الصيف والشتاء وفقاً لاحتياجاتنا، إلا أن حدوث أى مشاكل فى حقول البترول والكميات المتوافرة لدى الوزارة ستنعكس علينا بالتأكيد.
■ ماذا عن مشروع الإنارة بالطاقة الشمسية للوزارة؟
- تم ذلك بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع بتوفير وحدتين، تكلفة كل منهما نصف مليون جنيه، من خلال نشر 10 أعمدة فى محيط الوزارة من أجل توفير الطاقة اللازمة لإنارة الديوان العام.
■ وما حقيقة تعميم الفكرة فى باقى وزارات الدولة؟
- بالفعل خاطبنا جميع الوزارات من أجل تطبيق إنارة مبانيها عبر الطاقة الشمسية، إلا أننا حالياً فى مرحلة التجربة وبعدها قد يتوسع الأمر من وزارة الكهرباء حتى باقى الوزارات ثم باقى الشركات والراغبين فى ذلك من المواطنين.
■ وهل ذلك سينعكس على قطاع الكهرباء فى الصيف المقبل؟
- ما يمكننا تأكيده أنه حال ترشيد المواطنين للاستهلاك وتوافر الوقود اللازم للتشغيل لن ينقطع التيار، لكن دون ذلك سيحدث خلل بالمنظومة.
■ وما حجم مديونيات «الكهرباء» لدى «البترول»؟
- مديونياتنا لدى «البترول» 18 مليار جنيه، ولدينا مستحقات 13.7 مليار جنيه لدى الجهات المختلفة، وذلك طبقاً لإحصائيات شهر 6 الماضى.
■ وكيف سيتم الوفاء بتلك الالتزامات؟
- عبر تنشيط نسبة التحصيل، بالإضافة إلى دور لجان فض المنازعات بين الهيئات والمؤسسات الحكومية الحالية.
■ وما المستهدف لنسب التحصيل الحالية؟
- لو وصلت نسبة التحصيل إلى 100% لن توجد لدينا مشاكل؛ فنحن نبيع كهرباء بما يساوى 3 مليارات جنيه شهرياً، حال جمعها سنوفر التزاماتنا تجاه مؤسسات التمويل العالمية والبنوك والجهات الأخرى.
■ هل تصدير التيار الكهربائى إلى غزة مستمر؟
- كنا وما زلنا نصدر الكهرباء إلى غزة، ولكن ليس بالصورة التى يتصوّرها البعض، فكمية الطاقة المصدّرة إلى غزة تكفى لإضاءة شارع واحد من شوارع القاهرة، وليس بتدفق الكميات الكبيرة من الطاقة كما أشيع.