ما إن توترت العلاقات المصرية التركية بعد ثورة 30 يونيو، وصدر قرار بطرد السفير التركى من مصر، حتى شعر أصحاب الأنشطة التجارية التى لها علاقة بتركيا بقلق شديد، بعضهم أغلق نشاطه التجارى خوفاً من قيام أى أعمال شغب، رداً على تدخل تركيا فى الشئون الداخلية لمصر وبعضهم الآخر فضل الاستمرار مع تغيير اسم النشاط الذى يحمل اسم تركيا.
أول هذه الأنشطة تضرراً هو مطعم «الأناضول» التركى، الذى يمتلك ثلاثة فروع، فى التحرير و6 أكتوبر والرحاب، وحسب خليل السيد أحد العاملين فيه، فإن فرع التحرير قرر تغيير اسمه إلى «مكرونة»، وفرع أكتوبر غير اسمه إلى «أهل مصر»، أما الثالث فقد قرر الاحتفاظ باسمه لوجود أتراك فى مدينة «الرحاب»، ليس هذا فقط فحسب «خليل» وهو سورى الجنسية، فإن المطاعم الثلاثة قررت تقديم مأكولات أخرى بخلاف التركية، كذلك الاستغناء عن العمالة التركية واستبدالها بمصريين وسوريين لتجنب أى مشاكل وخوفاً من توتر العلاقات بين مصر وتركيا أكثر من ذلك، لافتاً إلى أنه سيتم رسم علم مصر بطول واجهات المطاعم الثلاثة.
بقلق شديد استقبل ياسر مبارك، صاحب محل ملابس وإكسسوارات تركية، قرار طرد السفير مؤكداً أنه فى حال قطع العلاقات نهائياً مع تركيا سيلجأ إلى الاستيراد من دولة أخرى: «الزبون بتاعى بيحب المستورد، ولو مفيش تركى، هنستورد من دولة تانية زى إيطاليا»، مضيفاً: «إحنا ما نقبلش إن تركيا تغلط فى ثورتنا ولا تساند الإرهاب، ولو فيه أوامر صدرت بعدم الاستيراد من تركيا هننفذ فوراً».
بلهجة قوية رفض محمد زين، أحد العاملين بمطعم «أتاتورك»، أن يتم تصنيف المطاعم التركية على أنها تتبع لأتراك، مؤكداً أن أصحابها والعاملين فيها وحتى زبائنها مصريون، ولا يجوز مقاطعتها لمجرد أنها تقدم أكلات تركية.
بضغط من زبائنها، قررت راندا حسن، صاحبة محل ملابس فى شارع شهاب، مقاطعة منتجات تركيا بعد إهانة أردوغان للثورة المصرية، وللزعيم جمال عبدالناصر، وشيخ الأزهر، لكنها أكدت ضرورة التعامل بحكمة شديدة مع هذا الملف: «مش معقول نقطع رزق آلاف الموظفين والعمال اللى بيشتغلوا فى المصانع والشركات التركية، الموضوع لازم يتعالج بحكمة»، مضيفة أنها استبدلت الملابس السورية بالتركية بناء على طلب زبائنها.
نجلاء محمود، عاملة بمحل يعرض منتجات تركية، قررت هى وزملائها ترك المحل، فى حال تمسك صاحبته بالمنتجات التركية، ولكنها استجابت على الفور: «غيرت اسم البوتيك، واستبدلت الملابس المصرية بالتركية»، وأضافت: «مصر غالية علينا قوى وفى سبيل حفظ كرامة رموزنا الدينية والوطنية ممكن نعمل أى حاجة».