أهل «الحوض 306»: «احنا معزولين.. زى السمك»

كتب: حازم الوكيل وأحمد ماجد

أهل «الحوض 306»: «احنا معزولين.. زى السمك»

أهل «الحوض 306»: «احنا معزولين.. زى السمك»

«معزولون فى أحواض مثل السمك تماماً»، هكذا يقول صيادو مَلّاحات الإسكندرية، منتقدين قيام مسئولى هيئة الثروة السمكية بعزل عدد كبير من الأحواض بحدود من الـ4 جوانب، ما يتسبب فى اكتئاب السمك ونقص قدرته على النمو والزيادة والتكاثر. فقد الحوض 306 أكثر من 90% من مساحته فى غضون سنوات، وتقلصت حدوده من محطة السكك الحديدية لقطار البضائع بمحرم بك، وحتى منطقة أبيس، بما يوازى قرابة 10 أفدنة، بما فيها فتحة تمدها بمياه بشكل مستمر من ترعة المحمودية، التى تغزى الإسكندرية بالرافد الأساسى لمياه الشرب. يقول السيد على، أحد الصيادين، إن العزل أصبح أسلوب حياة للصيادين، اتبعته السلطات المتعاقبة بدءاً من المحافظ الأسبق إسماعيل الجوسقى، وحتى الآن، وإن الحوض معزول عن المناطق المجاورة بأربعة جوانب، فالحد الشرقى محاط بترعة الإسكندرية والحد القبلى مصرف القلعة الذى تصرف فيه شركات البترول والأسمنت مخلفاتها، وفى الحد الغربى الطريق الدولى الصحراوى، والشمالى إحدى القطع الملاحية التى استحوذ عليها مستثمر بلا سند من القانون. ويتابع عم سعيد: «بنستنى الشتا عشان ربنا يبعتلنا شوية خير من السما، رغم أن الجو بيكون صعب جداً وبنضطر ننزل المياه وهى باردة جداً، بس على الأقل بيكون فيه خير لينا، وفى الصيف بيكون الشغل فى الملاحات نايم، ومش بنلاقى نأكل عيالنا». مضيفاً: «نشعر أن الأرض ضاقت علينا بما رحبت، بسبب ممارسات الحكومة المستمرة فى عزلنا ووضع الحواجز واحداً تلو الآخر، متناسية أننا مواطنون لنا الحق فى الحياة الكريمة وإيجاد مصادر إضافية لنا للكسب منها، وليس سد آخر منافذ الرزق». ويقول أبوالعز الحريرى، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، رئيس اللجنة التى تشكلت قبل ثورة 25 يناير لحل أزمة بحيرة مريوط وملاحاتها، إن البحيرة مهددة بالفناء، بسبب الحالة السيئة التى وصلت إليها، وما تعانيه من مشكلات بيئية خطيرة تهدِّد استمرارها نتيجة ردم أجزاء كبيرة منها، حيث يُلقى فيها يومياً مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من مياه الصرف الصحى والصناعى والزراعى وعشرات الأطنان من المعادن الثقيلة والشحوم والزيوت والقمامة ومخلَّفات الهدم والبناء، التى عجزت مياه البحيرة عن استيعابها، ما أدى إلى تقلُّص مساحتها وعدم صلاحية أسماكها للاستخدام الآدمى. وانتقد «الحريرى» استمرار الانتقاص من مساحة البحيرة، التى وصلت إلى 16 ألف فدان من أصل 60 ألفاً، مطالباً بوقف مظاهر الفساد فيها من نهب للأراضى وسد المياه عن مسارها الأصلى، كما طالب بإعادة المياه إلى مسارها الأصلى بمحطة رفع المكس المنخفض، ما يخفف من حدة عزلها والأضرار التى لحقت بالأسماك بسبب ذلك. من جانبه، قال اللواء طارق مهدى، محافظ الإسكندرية، إنه عقد أكثر من اجتماع مع المسئولين بخصوص بحيرة مريوط، وتمت مناقشة مطالب صيادى البحيرة، وإنه جارٍ تنفيذ عدد كبير منها، بالتنسيق مع شركة مياه الإسكندرية وجهاز مدينة برج العرب لتفعيل خطة تنمية البحيرة.