حمّلت الناشطة السياسية إسراء عبدالفتاح، عضو جبهة 30 يونيو، مسؤولية المواجهات التي وقعت بين قوات الأمن والمتظاهرين بالأمس، إلى وزارة الداخلية، مؤكدة أن ممارسات الداخلية، أمس، بعثت برسالة واضحة تنذر برجوع "سياسات حبيب العادلي القمعية" مرة أخرى.
واستنكرت إسراء، في تصريحات لـ"الوطن"، صدور مثل هذا القانون في ذلك التوقيت، خاصة وأن الدستور الذي يتم إعداده سيقضي عليه، مؤكدة أن باب الحقوق والحريات يتيح المظاهرات السلمية بكل أشكالها عن طريق الإخطار دون الحصول على أي تراخيص.
وأشارت الناشطة السياسية، إلى أنه رغم اختلافها مع الشباب الذين نزلوا للتظاهر بالأمس، إلا أن ذلك لا يبيح عملية الفض العشوائي التي قامت بها قوات الأمن ضدهم، لافتة إلى أن الوزارة هي أول من خالف القانون الذي يوجب استدعاء منظمي مظاهرة الأمس والتحقيق معهم وأخذ الإجراءات اللازمة ضدهم وليس مواجهتهم بمثل تلك الطرق المرفوضة، بحسب قولها.
وشنّت إسراء، هجومًا حادًا على كل من تطاول على متظاهري الأمس وقام بسبهم، مؤكدة أن هذه الدولة لن تقوم لها قائمة ما استمر الشتم والسب سلاحًا للهجوم على كل من نختلف معهم في الآراء والمواقف.
وفي سياقٍ متصل، انتقدت الناشطة إسراء عبدالفتاح قيام الحكومة الحالية بغير دورها في إصدار قوانين شديدة الحساسية، مؤكدة أنه لا يجب أن يعلو دور الحكومة على كونها تدير مرحلة انتقالية لتسيير الأعمال، وترك كل الأمور التشريعية لمجلس النواب المنتخب، وتابعت: "أستعجب أن يصدر هذا القانون بعد قيام وزير الدفاع الحالي بدعوة الشعب يومًا، للنزول والتظاهر لإعطائه تفويضًا لمواجهة الإرهاب، فهل له أن يكررها مرة أخرى؟".
واختتمت إسراء، تصريحاتها مؤكدة أن ما فعلته الداخلية، بالأمس، لم يكن هدفه تطبيق القانون بقدر ما يهدف إلى كسر ثورة 25 يناير ورموزها، بدليل أنهم لم يتعرضوا لمظاهرة أنصار الإخوان المسلمين أمام جامعة القاهرة "التي يزعمون أن القانون صدر لمواجهتها".