أكد الشيخ محمد يونس، وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة الغربية، أنه أرسل، اليوم، فاكسًا للوزارة بالقاهرة يتضمن أسماء 230 إمامًا وخطيبًا ومفتشًا يعملون بمساجد مدن وقرى ومراكز المحافظة، وذلك لاستبعادهم من وظيفتهم كونهم يستغلونها في الترويج لجماعة الإخوان المسلمين "المحظورة".
وأوضح "يونس"، أن أجهزة الأمن بالمحافظة - بالتنسيق مع جهاز الأمن الوطني - ألقت القبض على 22 منهم بعد أن ثبت استغلالهم لوظيفتهم في الدعوة لتأييد "الجماعة المحظورة" والخروج في مظاهرات ضد الحكومة الححالية بدعوى أنها "حكومة انقلاب" واعتبار ثورة 30 يونيو "انقلابًا على الشرعية" وليست ثورة، لافتًا إلى أن المقبوض عليهم ومن تم إرسال أسمائهم في فاكس الوزارة تمت إحالتهم جميعًا للشؤون القانونية للتحقيق معهم.
وأشار إلى أن المديرية حذرت من قبل محاولة استغلال المنابر والمساجد في العمل السياسي والدعوة لأحد الأطراف السياسية، وأنها أيضًا تحذر من استغلال المساجد أو المنابر في توجيه الناس لرأي معين في الاستفتاء على الدستور في شهر يناير المقبل، وإن كانت المديرية لا تمانع من قيام خطباء المساجد بحث الناس على المشاركة في الاستفتاء بعيدًا عن أي توجيهات تطالب بالموافقة أو الرفض على الدستور.
وقال وكيل "الأوقاف" بالغربية: "علينا عدم تكرار أخطاء الماضي القريب عندما استغلت جماعة الإخوان المسلمين المساجد للدعوة للموافقة على الدستور السابق وانتخاب الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ما أدى لحدوث مشاجرات داخل المساجد بعد أن تحولت لساحات حرب كلامية بين المؤيدين والرافضين وكل منهما يكفر الآخر، فالدين الإسلامي جاء ليوحد الصفوف ويجمع الناس على الخير والمعروف وما هو صالح للمجتمع وليس للشخص".
مضيفًا أن من يخالف تعليمات المديرية ويثبت قيامه بتوجيه المصلين لرأي معين في الاستفتاء على الدستور سيتم إيقافه عن العمل وإحالته للتحقيق.
وكان اللواء أسامة بدير، مدير أمن الغربية، قد تلقى إخطارًا من اللواء علاء السباعي، مدير المباحث الجنائية، يفيد تمكن ضباط المديرية بالتنسيق مع فرع جهاز الأمن الوطني من ضبط 22 إمامًا وخطيب مسجد ينتمون لجماعة الإخوان المحظورة قضائيًا، ومؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي وذلك بناءً على إذن من النيابة العامة لاتهامهم باستغلال وظيفتهم في الدعوة للخروج في مظاهرات رافضة للانقلاب ومؤيدة للإخوان.