«عبدالمجيد»: الأحداث تعطى فرصة للإخوان للعودة للمشهد السياسى
قال الدكتور وحيد عبدالمجيد، القيادى بجبهة الإنقاذ، إن إحداث مجلس الشورى التى نتجت عن مظاهرة لقوى سياسية رافضة للمحاكمات العسكرية، وتسببت فى القبض على العشرات من النشطاء، تعطى فرصة للإخوان للعودة للمشهد السياسى، مشيراً إلى أن حكومة الدكتور حازم الببلاوى جاءت فى ظروف صعبة وتحاول أن تؤدى مسئولياتها فى حدود الظروف المتاحة.
وأضاف فى حوار لـ«الوطن» أن المستقبل السياسى المصرى متعرج بين الانتكاسة والتقدم، والثورة ستحقق إنجازاتها على مدى زمنى طويل من 10 لـ15 سنة.
■ فى البداية.. كيف ترى ما حدث أمس الأول أمام مجلس الشورى؟
- ما حدث خطأ مركب يتضمن أخطاء عدة من بينها الإصرار على إصدار القانون فى لحظة ثورية، كما كانت هناك مشاهد عنف غير مبررة من الداخلية، وتعطى فرصة للإخوان للعودة للمشهد السياسى بطريقة سهلة من دون إجراء مراجعات حقيقية، فضلا عن أن الداخلية لم تهتم بأكثر من 10 مظاهرات غير سلمية للإخوان وتركتهم يمارسون العنف، ما يؤكد بعدهم عن الهدف الحقيقى، والقانون يعطى الداخلية الحق فى تطبيق كل النصوص الموجودة فى قانون العقوبات، ما يؤكد أن القانون ليس له داعٍ فى هذه اللحظة الصعبة.[FirstQuote]
■ ما رأيك فى حكومة الدكتور حازم الببلاوى؟
- حكومة الببلاوى جاءت فى ظروف صعبة وتحاول أن تؤدى مسئولياتها فى حدود الظروف المتاحة.
■ ما رأيك فى فكرة المصالحة مع الإخوان؟
- ما يمكن طرحه الآن حل سياسى بعيدا عن المصالحة، والحل السياسى متوقف على إجراء الإخوان لمراجعات حقيقية واعترافهم بأخطائهم خلال المرحلة الماضية.
■ وما رأيك فى مراجعات شباب الإخوان؟
- فكرة المراجعات جيدة، لكنها لن تكون جدية إذا قام بها 20 شخصا، ولا بد من وجود كتلة كبيرة من شباب التنظيم كى لا تكون هامشية.
■ ما أهم بنود المراجعات من وجهة نظرك؟
- تنظيم الإخوان يحتاج لمراجعة جوهرية، مراجعة التجربة ككل والفكرة الأصلية من الناحية التنظيمية. فكرة الجماعة السرية المرتبطة بالتنظيم الدولى يجب أن تُراجع، ولم يعد مقبولا أن تكون هناك جماعة جامعة لا تلتزم بأى قانون ولا يعرف أحد من أين تأتى بأموالها ولا فيما تنفقها، وأنشطتها بعضها ظاهر وبعضها خفى. كما أن فكرة التنظيم العابر للحدود لا بد أن تنتهى، ولا بد أن تبدأ المراجعة به.
■ كيف ترى مستقبل حركات الإسلام السياسى؟
- لكل حركة من حركات الإسلام السياسى طابعها الخاص.
■ الإخوان مثلا؟
- الإخوان مستقبلهم متوقف على مدى إمكانية ظهور تيار حقيقى داخل التنظيم يمثل كتلة كبيرة قادرة على المراجعات، وإذا لم يحدث هذا فالإخوان سيعيدون تنظيم أنفسهم ثم يتعرضون لمحن وضربات جديدة. الإخوان منذ أكثر من 80 عاما أشبه بعربة تصلحها ثم تدخل بها فى الحائط، وكرروا هذا الأمر لثلاث مرات، وإن لم تحدث هذه المراجعة فسيصدمون بالحائط مرة أخرى.
■ هل ترى أن السلفيين بديل للإخوان؟
- ليس بالضرورة أن يكون السلفيون بديلا للإخوان، لكنهم تيار موجود.
■ هل تعتقد أن السلفيين
سيحصلون على مقاعد فى البرلمان القادم؟
- السلفيون سيحصلون على مقاعد فى البرلمان القادم، والإخوان ستكون ترشيحاتهم محدودة، وعدد المقاعد التى يمكن أن يحصلوا عليها متوقف على نظام الانتخابات والأجواء التى ستجرى فيها العملية الانتخابية.
■ كيف ترى المستقبل السياسى المصرى؟
- المستقبل السياسى المصرى متعرج بين الانتكاسة والتقدم، والثورة ستحقق إنجازاتها على مدى زمنى طويل من 10 لـ15 سنة.
■ هل تتوقع أن قيادات الإخوان سيعاقبون بأحكام قاسية؟
- حصول قيادات الإخوان على أحكام قاسية سيختلف من شخص لآخر.
■ من تتوقع أن يكون رئيسا لمصر فى المرحلة المقبلة؟
- بالنسبة للانتخابات الرئاسية «ستجرى فى النهر مياه كثيرة»، وأمامنا 8 أشهر على الأقل.
■ ما رأيك فى الدور الذى تلعبه قناة الجزيرة؟
- الجزيرة قناة موجهة طوال عمرها، فى البداية كانت لديها درجة عالية من الحرفية تغطى على انحيازها لكنها فشلت مؤخرا فى لعب نفس الدور لانحيازها 100% للإخوان.
■ كيف ترى تحركات قطر فى المنطقة؟
- قطر دويلة صغيرة، تسعى لأداء دور أكبر من حجمها، وتلعب بكل الأوراق، معتقدة أن اللعب بكل الأوراق سيعطيها الفرصة لأن يكون لها دور.
■ كيف ترى توجه مصر ناحية روسيا؟
- فى العلاقات الدولية مخطئ من يعتقد أن هناك علاقات بديلة، وروسيا لا تصلح بديلا للولايات المتحدة، لكن مصر مطلوب أن تقيم علاقات مع كل الدول الكبرى وبغض النظر عن الخلاف مع أمريكا كان يجب أن نقوى العلاقات مع روسيا لخلق حالة من التوازن، وكان من الخطأ أن نرتكن على علاقتنا مع أمريكا طوال الأعوام الطويلة الماضية، وكان لا بد من تقوية علاقاتنا بالصين وروسيا.