«درويش»: قانون التظاهر صدر.. وعلى المتضرر اللجوء للقضاء

كتب: محمود حسونة

«درويش»: قانون التظاهر صدر.. وعلى المتضرر اللجوء للقضاء

«درويش»: قانون التظاهر صدر.. وعلى المتضرر اللجوء للقضاء

هاجم الدكتور إبراهيم درويش، أستاذ القانون الدستورى، لجنة الخمسين لتعديل الدستور، ووصف أداءها بالهزيل الذى يفتقد أبسط مبادئ صناعة الدساتير فى العالم، مشدداً على أن ما يحدث داخلها من تعديلات «جريمة فى حق الوطن»، وأن 95% من مواد الدستور الجديدة إنشائية وليست مواد دستورية، كما أن 49 عضواً من لجنة الدستور غير مؤهلين لوضع صياغة قانونية للمواد. ■ كيف ترى سير العمل داخل لجنة الخمسين؟ - أرى أن أداء اللجنة هزيل ويفتقد لأبسط مبادئ صناعة الدساتير فى العالم، وما يحدث الآن داخلها من تعديلات على المواد جريمة فى حق الوطن، فضلاً عن أن 49 عضواً من أعضاء اللجنة غير مؤهلين لوضع صياغة قانونية، غير الدكتور جابر جاد نصار. ■ وكيف قرأت مواد الدستور التى جرت الموافقة عليها؟ - مواد الدستور الجديد حشو لا فائدة منها، كان يجب تركها للقانون بدلاً من وضع دستور للبلاد مكون من 300 مادة، لا علاقة لها بمفهوم الدستور كبناء هندسى لنظام الدولة الحديثة، وأرى أن نتاج لجنة الخمسين سيكون دستوراً فى منتهى السوء، ولكن لا بد أن يصبح دستوراً بعد تعهد إنهاء المرحلة الانتقالية فى أقل من عام.[FirstQuote] ■ شاركت فى وضع عدة دساتير حول العالم، كيف رأيت وضع الدساتير فى مصر؟ - فى الحقيقة أرى أن وضع الدساتير فى مصر يجرى بطريقة المجاملات، فأذكر حين جرت الاستعانة بى فى وضع الدستور التركى الجديد فى مايو 2011، تم تحديد عدة أمور منها مبدأ الفصل بين السلطات، وتشكيل لجنة مكونة من 10 خبراء دستوريين قابلت جميع الطوائف والمذاهب والديانات المختلفة لتقديم المقترحات وجرت صياغة الدستور فى مدة 10 أيام. وأؤكد أن الصناعة الحديثة للدساتير لا يتجاوز فيها عدد مواد الدستور 30 مادة، تشمل باب مقومات الدولة وباباً ثانياً للحقوق والحريات العامة، وثالثاً للحكومة بسلطاتها الثلاث، وباباً أخيراً خاصاً بالمواد الانتقالية، وأقترح أن تنص المادة الأولى فى الدستور على أن «الدولة تلتزم بحماية وتحقيق الحقوق والحريات العامة». ■ كيف ترى خريطة المرحلة الانتقالية التى أعلنت فى 30 يونيو؟ - بداية منذ بيان الفريق أول عبدالفتاح السيسى، أرى أن المشاركين فى لقاء القوى السياسية الذى سبق البيان كان مثل حل المشاكل الطائفية فى مصر فقط ولم يكن لهم دور، فضلاً عن الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس المؤقت عدلى منصور جاءت أول مادة فيه «بناءً على بيان القوات المسلحة» وهو ما كرّس فكرة أن ما حدث فى 30 يونيو انقلاب عسكرى، وحول أحداث مجلس الشورى أقول «قانون التظاهر صدر وعلى المتضرر اللجوء للقضاء». ■ وما رأيك فى مسألة إلغاء مجلس الشورى؟ - قرار جيد لأنه يجب تشكيل السلطة التشريعية من مجلس واحد، لأن مصر دولة بسيطة وموحدة، ومجلس الشورى أنشئ عام 1980 على يد الرئيس الراحل السادات ليكون مجلس عائلة أو كما لقبه بـ«مصطبة القرية» حتى يمنح عضويته لمخلصى السلطة والنظام لاكتساب حصانة برلمانية تحمى من المساءلة القانونية والملاحقة القضائية. ■ وماذا عن مواد القوات المسلحة؟ - أقترح أن يتضمن الدستور مادة واحدة تنص على أن القوات المسلحة ملك الشعب ويكون للجيش قانون خاص ينظم شئونه، وتعرض ميزانيته على السلطة التشريعية كبنود تفصيلية وليست رقماً واحداً فى الموازنة العامة، حتى فى بند التسليح لأن «كل طلقة رصاص تدخل مصر أصبحت معروفة المصدر والقيمة»، ولم يعد هناك حاجة لإخفاء المعلومات. ■ ماذا عن مادة محاكمة المدنيين عسكرياً؟ - القضاء العسكرى يجب أن يختص بمحاكمة العسكريين، وينظر فى الجرائم التى ترتكب فى حقها، وتمثل عدواناً على القوات المسلحة فحسب. ■ وكيف ترى الحل للخروج من أزمة حل الأحزاب على أساس دينى؟ - أطالب بإلغاء جميع المواد الدينية من الدستور وعلى رأسها المادة الثانية، وحظر تأسيس الأحزاب على أساس دينى. ■ ولماذا لم تتم الاستعانة بقيمة كبيرة مثلك، للمشاركة فى صياغة الدستور؟ - فى الحقيقة عمرو موسى رئيس اللجنة تواصل معى لكى أكون عضواً ولكنى رفضت، وأرى أنه تم استبعادى من صناعة دساتير الثورة لأنى شخص علمى ومنهجى و«صنايعى دساتير عالمى».. لن أجامل أحداً ولن أشترك فى جريمة أو صناعة وثيقة مواءمات. ■ وما الطريقة الصحيحة لصياغة الدساتير؟ -الضمانة الوحيدة أن يقوم على 3 أسس: المواطنة، والمساواة، وتكافؤ الفرص، حين تتحقق فلا مجال للتمييز الإيجابى للأقليات أو الجدل بشأن مواد الهوية فى الدستور، لكنى ما زلت غير متفائل بالمنتج النهائى للجنة. ■ وكيف رأيت حكم المعزول محمد مرسى، والمجلس العسكرى خلال العام الماضى؟ - «مرسى» لم يصدر قراراً سليماً طيلة فترة حكمه، فضلاً عن سياساته التى وفرت الإطار اللازم للعنف، خصوصاً بعد أن حنث بوعوده التى تعهد بها منذ وصوله للحكم.