بعد انفراد «الوطن»: جهات سيادية تحقق فى تسفير مرضى الكبد كفئران تجارب
كشف مصدر مسئول بوزارة الصحة، أن جهات سيادية تحقق حالياً فى الوقائع التى انفردت «الوطن» بنشرها أمس، بشأن طلب مركز أبحاث أمريكى سفر مصريين مصابين بالتهاب الكبد الوبائى «فيروس سى»، إلى الولايات المتحدة، لإجراء اختبارات على عقار جديد لعلاج المرض، فيما يشبه تحويلهم إلى فئران تجارب.
وقال المصدر إن الجهات السيادية طلبت بيانات تفصيلية عن مركز الأبحاث، وكيفية الاتصال به، وطبيعة الأبحاث التى يجريها، ونوع العقار المستحدث، لافتا إلى أن الأمن القومى يرفض سفر أى عينات من الدماء والأنسجة إلى الخارج أكثر من مرة، فى الآونة الأخيرة، خوفا من استخدامها فى تطوير أسلحة بيولوجية تستخدم ضد البلاد.
وقالت الدكتورة نادية رجب، رئيس لجنة العلاج المستحدث وأخلاقيات البحث العلمى بوزارة الصحة، إن الوزارة تجرى تحقيقات فى القضية، مشيرة إلى أن الأمن يرفض سفر دماء المتطوعين عبر المراكز البحثية، لإجراء اختبارات عقارات فيروس سى الجديدة، وبالتالى فإن طلب مراكز بحثية سفر مواطنين يعد «كارثة» بكل المقاييس.
وقال الدكتور عبدالحميد أباظة، مساعد وزير الصحة، إن الإعلان عن طلب متطوعين لأبحاث علمية يخالف كل مواثيق وأخلاقيات البحث العلمى، لافتا إلى وجود شروط معينة لإجراء الأبحاث على المتطوعين من البشر، منها التزام الباحث بتقﺭير مفصل ﻭﻭﺍﻀﺢ ﻋﻥ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻭمبﺭﺭﺍﺕ ﺇجﺭﺍئه ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺩميين، ﻭأن يقدم ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻘﺭير ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ باﻟﻤﻭﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠـﻰ ﺇجرﺍء ﺍﻟﺒﺤـﺙ، وكذلك التزامه بتوفير ﺩﺭﺍسة ﻭﺍﻓﻴﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎطر التى قد يتعرﺽ لها المتطوع، ﻭمقارنتها بالفوائد ﺍﻟﻤﺘﻭﻗﻊ ﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺒل ﺇجراء ﺃى بحث طبى ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺩميين، فضلاً عن اﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ موافقة كتابية من ﺍﻟﻤﺘﻁﻭﻉ، بطريقة رسمية، ﻭﻓﻰ حضور شهود إثبات.